|
"بيد الله" ينهي
مسؤوليته على رأس وزارة الصحة
بتوقيع قرار
ضم خريجي معاهد تكوين الأطر في الميدان الصحي
إلى جيوش
المعطلين

وجدة :سميرة
البوشاوني
نظم خريجي معهدي تكوين الأطر في الميدان الصحي بوجدة
والناظور (فوج 2004/2007) وقفة احتجاجية دامت ساعة من
الزمن أمام مقر المديرية الجهوية للصحة بوجدة وذلك يوم
الأربعاء 26 شتنبر، تنديدا بالقرار الوزاري الصادر بتاريخ
03 يوليوز 2007 والقاضي بإخضاع الممرضين المجازين من
الدولة من الدرجة الثانية إلى مباراة للالتحاق بسلك
الوظيفة العمومية لوزارة الصحة مع تحديد نسب التوظيف في
13، 08 ممرضين متعددي التخصصات و05 ممرضات قابلات، من أصل
104 ممرضا مجازا تخرج خلال هذه السنة بالجهة الشرقية.
تفاجأ الممرضون، وهم في نشوة التخرج استعدادا لأخذ
مراكزهم وملأ الخصاص الحاصل، بالهدية "الصدمة" التي حضرها
لهم وزير الصحة، وتساءلوا لم لم يتم إخبارهم بشأن مباراة
التوظيف قبل ولوجهم المعهد حتى يتدبروا أمورهم؟ بدل
إدخالهم في غياهب البطالة، هذا الشبح الذي ظنوا أنفسهم
فلتوا من قبضته بعد ولوجهم المعهد قبل أن تعود الوزارة
الوصية وتصدر قرارا مجحفا في حقهم دون تقديم بدائل في بلد
يعاني من خصاص كبير في الأطر المكونة في المجال الصحي، ففي
الجهة الشرقية مثلا نجد مجموعة من المستشفيات والمراكز
الصحية تعيش نقصا كبيرا في الموارد البشرية كمركز الحسن
الثاني للانكولوجيا ومستشفى الفارابي، حيث ترك 22 ممرضا
أماكنهم شاغرة للالتحاق بمعاهد التكوين، ومستشفى جرادة
الذي يشتغل بدون ممرضين، وتبقى مصحة الضمان الاجتماعي
العروي بالناظور، والتي دشنها صاحب الجلالة الصيف الماضي،
بدون موارد بشرية، فيما يظل مستوصفين بتاوريرت مغلقين
زيادة على مستشفى بوعرفة حيث تم إدماج مصلحة الجراحة
ومصلحة الطب العام نظرا لنقص الموارد البشرية في
التمريض... هذا بالإضافة إلى ارتفاع نسبة وفيات الأمهات
بفعل مجموعة من العوامل يبقى نقص الممرضات "القابلات"
أهمها...
وقد جاء
إعلان وزير الصحة المؤرخ بتاريخ 23 غشت الماضي، متنافيا مع
انتظارات الخريجين الجدد
والذين تكبدوا عناء ثلاث سنوات من
التكوين كانت بمثابة تكوين عسكري -حسب تعبير أحد المحتجين-
وعزى بعضهم هذا القرار إلى ضعف التخطيط وانعدام التنسيق
بين وزارة المالية ووزارة الصحة، هذه الأخيرة التي سبق لها
وصرحت بأن مدينة وجدة تحتاج إلى تكوين 60 ممرضا متعدد
التخصصات بين سنة 2004 و2007 لتقوم في نهاية المطاف بتوظيف
08 فقط، الشيء الذي جعلهم يتساءلون حول مصير 52 ممرضا
الذين سيتم استثناؤهم من التوظيف، "كنا ننتظر التعيين وجاء
هذا القرار في آخر لحظة، تفاجئنا به ونحن نعارضه ونرفضه
وسنبقى كذلك إلى أن يجدوا لنا بدائل لأننا لم نكن نعرف به
يوم دخلنا التكوين قبل ثلاث سنوات..." قالت إحدى الممرضات
قبل أن تسترسل: "من اليوم الذي دخلنا فيه المعهد ونحن نسمع
بأن مراكزنا بانتظارنا إلى حين التخرج لكون عدد القابلات
في المغرب قليل جدا ونسبة وفيات الأمهات مرتفعة، قبل أن
نتفاجئ بالقرار الوزاري المجحف القاضي بتوظيف 05 قابلات
فقط من أصل 28 تكون بمعهد وجدة...".
ومن جهة
أخرى، استغرب المحتجون قرار وزير الصحة "محمد الشيخ بيد
الله" القاضي بإجراء مباراة يوم 06 أكتوبر المقبل لتوظيف
ممرضين مجازين من الدولة من الدرجة الثانية، وحدد عدد
المناصب المتبارى بشأنها في 255 منصبا موزعة على 14 مدينة
أو إقليم نصيب الجهة الشرقية منها 13 منصبا، وهو الذي سبق
وصرح خلال السنة الماضية بأن المغرب بحاجة ماسة إلى 9000
ممرض وممرضة لسد الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية
بالمغرب، واعتبروا إعلان المباراة بمثابة تشكيك في
كفاءاتهم وبالتالي تشكيك في مصداقية وجودة التكوين
بالمعاهد المفتوحة على الصعيد الوطني والتي تشرف عليها
وزارة الصحة العمومية، "زيادة على ذلك إننا نشك في مصداقية
هذه المباريات لأن المغرب الحبيب يعرف ما يسمى بـ"le
coud de pestons"" يقول أحد
الممرضين المجازين...
وإلى ذلك، فقد أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية
للصحة العمومية بوجدة المنضوي تحت لواء الفدرالية
الديموقراطية للشغل، بيانا أدان فيه ما أسماه بالقرار
اللامسؤول والمجحف في حق خريجي معاهد تكوين الأطر الصحية
العمومية منها والخاصة، واعتبر ذلك إقصاء مزدوجا نظرا
للخصاص المهول في الموارد البشرية الذي تعاني منه المؤسسات
الصحية أولا، وثانيا إقصاء لهؤلاء المقبلين على المستقبل
وما يعنيه ذلك من إحباط لهم ولذويهم خاصة بعد مشقة وطول
عناء. وعبر المكتب النقابي في هذا الصدد عن تضامنه
اللامشروط والتزامه باحتضان هذه القضية محليا وجهويا
ووطنيا بكل الأساليب النضالية المشروعة التي يرونها
مناسبة...
|