|

الأحزاب
السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية والجمعوية بوجدة
تطالب الدولة
المغربية بتحمل مسؤوليتها في ملف مدينتي سبتة ومليلية
المحتلتين
وجدة":
سميرة
البوشاوني
تنديدا بالزيارة التي قام بها ملك إسبانيا إلى مدينتي
سبتة ومليلية السليبتين، والتي جاءت لتضرب في العمق مشاعر
المغاربة الذين ظلوا طوال عقود متطلعين لاسترجاع المدينتين
استكمالا للوحدة الترابية، خاصة وأنها تزامنت مع احتفالهم
بالذكرى الثانية والثلاثون للمسيرة الخضراء المظفرة، تجمع
عدد من مواطنات ومواطني مدينة وجدة، يوم الثلاثاء 06 نونبر
الجاري، في وقفة احتجاجية أطرتها فروع أحزاب سياسية
ومنظمات نقابية وحقوقية وفعاليات من المجتمع المدني، وقفة
رددت خلالها شعارات استنكرت الخطوة المستفزة لملك إسبانيا
في سبيل تحقيق أهداف سياسية داخلية ضيقة تتعارض والمواثيق
الدولية دون الأخذ بعين الاعتبار المناخ السياسي الدولي
والإقليمي الذي بات يفرض دعم وتنسيق الجهود وتغليب الحكمة
والتبصر والعمل على استتباب الأمن والسلم تعزيزا لعلاقات
التعاون وحسن الجوار...
وقد أصدرت الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية
والنقابية والجمعوية بمدينة وجدة بيانا تطالب من خلاله
الدولة المغربية بتحمل مسؤولياتها كاملة والتعجيل بتسوية
نهائية لملف المدينتين السليبتين وتحريرهما من قبضة
الاستعمار الإسباني، كما استنكرت زيارة ملك إسبانيا
واعتبرتها حلقة من مسلسل رسمي للاستفزاز تحرص دوائر
إسبانية على إتقانه للعودة بالعلاقات بين البلدين إلى عهد
التوتر والجفاء السياسي العقيم لتغذية الصراع الإقليمي،
ودعت في هذا الإطار، كل الأحزاب الإسبانية الوفية لمبادئ
وقيم السلم والتعاون، إلى تكثيف مساعيها وجهودها للقيام
بالمبادرات اللازمة للبحث عن سبل التعجيل بحل يرمي، في
أقرب وقت، إلى وضع نهاية لاستعمار سبتة ومليلية وإرجاعهما
إلى حظيرة الوطن الأم المغرب.
تصريحات على
هامش الوقفة الاحتجاجية
عبد القادر بوشخاشخ:
(كاتب فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوجدة)
"إن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لتحتج وتستنكر
الزيارة الاستفزازية التي يقوم بها ملك اسبانيا خوان
كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، لكون المدينتين
هما من التراب المغربي تاريخيا وجغرافيا وقانونيا، فكان
على الجارة الإسبانية احترام اتفاقيات الصداقة والتعاون
المبرمة منذ سنة 1991، واحترام مشاعر الشعب المغربي خاصة
وأن البلدين قد عرفا تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة في
جميع المجالات. ونتمنى أن يتجه الرأي العام الإسباني
المتحرر من قيود العقدة التاريخية للاستعمار من رواسب
الماضي لاستمرار العلاقات الممتازة بين الشعبين اللذين
تربطهما علاقات وطيدة في جميع المجالات".
محمد عبيد: (عضو
الكتابة الجهوية والإقليمية للاتحاد الاشتراكي بوجدة، نائب
برلماني سابق)
"أعتقد أن هذه الزيارة تفرض على المغرب الانتقال إلى
مرحلة أخرى من التعامل مع القضية، على اعتبار أن المغرب
اعتمد منهجية الحوار وحسن الجوار وحل المشكل بطريقة أخوية،
إلا أنه الآن أصبح مضطر إلى الانتقال لمرحلة أخرى دفاعا عن
أراضيه المغتصبة وهذا ما أملته الزيارة الاستفزازية التي
قام بها الملك خوان كارلوس، وعلى ما أعتقد هناك إجماع الآن
لجميع القوى التقدمية والديموقراطية في المغرب على أننا
يجب أن ننتقل إلى مرحلة أخرى، مرحلة الجد والدفاع عن
قضيتنا الوطنية بكل ما أوتينا من وسائل قانونية في المحافل
الجهوية والإقليمية والمركزية والدولية..."
عبد الله الإدريسي:
(أستاذ جامعي بكلية الحقوق وجدة)
"نعتبر بأن الزيارة الاستفزازية التي قام بها ملك
اسبانيا إلى المدينتين المغربيتين السليبتين جاءت في وقت
غير مناسب، في الوقت الذي كنا فيه نتطلع إلى تدعيم الحكم
الذاتي لأقاليمنا الصحراوية وتطوير الحل الملائم لوضع حد
للاستعمار ولتصفية الاستعمار في الأقاليم الجنوبية، إذا به
يفاجئنا ملك اسبانيا بزيارة غير لائقة ولا تتماشى مع
التقاليد الدبلوماسية ولا الأعراف الدولية، وبالتالي كان
من المفضل أن تبتعد اسبانيا عن مثل هذه الممارسات
الاستفزازية التي تمس بالروح الوطنية وبالعقيدة المغربية
الوطنية وبعقيدة الشعب المغربي الذي هو يؤمن إيمانا مطلقا
ومقتنع ومتشبث بمغربية المدينتين وكذلك مغربية جزر
"النكور" و"باديس" وكل الجزر الموجودة بالبحر الأبيض
المتوسط.
ويمكن القول بأن هذه الزيارة جاءت على خلفية واضحة،
بحيث في الوقت الذي يتطلع فيه المغرب إلى تطوير أقاليمه
الشمالية وبالتالي إعادة هيكلة جميع البنيات التحتية
بالشمال لمحاصرة الاستعمار وتوفير الظروف والشروط الأساسية
لاسترجاع المدينتين السليبتين. وبطبيعة الحال لابد أن تكون
هناك ردود فعل من طرف إسبانيا نظرا لوعيها بالاستراتيجية
العميقة للمغرب. ومسألة التحرر الوطني ليست مسألة ظرفية
وإنما تحتاج إلى مخططات طويلة الأمد، خصوصا إذا كان المغرب
يعتقد بأن هذا التحرير لن يكون إلا تحريرا سلميا وبالطرق
الدبلوماسية".
عمر احجيرة: (نائب
برلماني عن دائرة وجدة أنجاد)
"أردنا من خلال هذه الوقفة
تبليغ رسالة مفادها أننا ضد زيارة الملك الإسباني لمدينتي
سبتة ومليلية السليبتين، وأن الشعب المغربي وقف موقفا
واحدا وموحدا ضد هذه الزيارة. في نظري ذكرتنا هذه الزيارة
بمطلب قديم كنا نسيناه أو تناسيناه، حيث كنا ندخل مع بوابة
مليلية أو سبتة وكأننا ندخل إلى الخارج، نسينا بأن سبتة
ومليلية مغربيتين وتناسينا وبقينا نبحث عن تأشيرة "شينغن"
كي ندخل إلى المغرب. هذه الزيارة ذكرتنا بأن سبتة ومليلية
مغربيتين وكما يقول الله تعالى: "عسى أن تكرهوا شيئا وهو
خير لكم"، ذكرتنا بأننا يجب أن نحل هذا الملف بجد وبجدية،
وأن ندخل في حوار مباشر مع اسبانيا لأن هذه الأخيرة، وكما
نعرف، لديها عداء تاريخي دفين للمغرب، وهذه الزيارة هي
ثمرة من ثمرات العداء القديم التي برزت اليوم من جديد.
ونتمنى أن تكون هذه الزيارة سحابة تمر بسرعة في سماء
العلاقات المغربية الاسبانية لأننا دولتين محكوم علينا
تاريخيا وجغرافيا أن نكون جيران تربطنا علاقات صداقة وجوار
وبالتالي نتمنى إنشاء الله في المستقبل أن تكون هذه
الزيارة بداية لتحرير سبتة ومليلية.
وقد جاءت هذه الزيارة ثمرة لمجهود الحزب الاشتراكي
الذي يحكم اسبانيا مع اقتراب الانتخابات التشريعية في
اسبانيا، وكل الأحزاب تتهافت من أجل الحصول على أصوات داخل
اسبانيا، والحزب الشعبي لديه حضور متميز في سبتة ومليلية
ولأنه دائما ضد الوحدة الترابية وضد إلحاق سبتة ومليلية
بالوطن الأم وبالتالي الحزب الاشتراكي أراد أن يستثمر
المدينتين من أجل حملة انتخابية. ونحن نأسف لهذا السلوك،
والمغرب كان دائما بلدا يؤمن بالحوار الهادف والجاد، ومع
كامل الأسف هذه الزيارة جاءت في وقت غير ملائم استغل فيها
الحزب الاشتراكي اقتراب الانتخابات التشريعية ولكن هذه
مناسبة كي نفتح هذا الملف بجدية.
وقد أظهرت هذه الزيارة التفافا للمغاربة حول هذه
القضية، وستكون الرسالة التي وجهتها الحكومة المغربية إلى
الحكومة الإسبانية بداية حوار كان يجب أن يكون مند زمن
ولكن مع الأسف حتى جاءت هذه الزيارة تذكرنا أن المدينتين
يجب أن تعودا إلى السيادة المغربية".
|