منبر التربية و العلوم و القضايا الاجتماعية و شؤون الجهة الشرقية

www.oujda-portail.com

جلالة الملك يدين بقوة زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية المحتلتين

وفي ما يلي نص البيان الملكي السامي، الذي تلاه مستشار جلالة الملك محمد معتصم

"على إثر الزيارة المؤسفة للعاهل الإسباني، جلالة الملك خوان كارلوس الأول لمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين، نعرب عن إدانتنا القوية واستنكارنا الشديد لهذه الزيارة غير المسبوقة، مشددين على أن هذه الخطوة غير المجدية تسيء للمشاعر الوطنية المتجذرة والراسخة لدى جميع مكونات وشرائح الشعب المغربي.

وإزاء هذا العمل، الذي يحن لعهد مظلم مضى وانقضى، فإننا نحمل السلطات الإسبانية مسؤوليتها عن المجازفة بمستقبل وتطور العلاقات بين البلدين، وعن الإخلال الجسيم للحكومة الإسبانية بمنطوق وروح معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، المبرمة سنة 1991 .

وتجسيدا لموقفنا الرافض لهذا التوجه غير الصائب، كان قرارنا باستدعاء سفير جلالتنا في مدريد للتشاور لمدة غير محددة .

وإننا نرفض بكل حزم وصرامة إقحام ثوابتنا الوطنية المقدسة في مساومات إسبانية داخلية، واستغلال مقوماتنا ومصالحنا في كل مرة كمتنفس وهمي لمزايدات ومساجلات سياسية محضة.

وإذ نعبر عن حرص جلالتنا على كفالة وضمان كافة حقوقنا السيادية الثابتة والمشروعة، نعتبر ألا شيء يمكن أن يغير أو يمس بالوضع القانوني للمدينتين السليبتين والجزر التابعة لهما، الذي يعكس حقائق التاريخ، وبديهيات الانتماء الجغرافي، وعدالة مطالبتنا المستمرة باسترجاعها إلى الوطن الأم .

وبما أن الاحتلال لا يكتسب شرعيته بالتقادم، أو عن طريق الأعمال أحادية الجانب، وسياسة الأمر الواقع، فإن أفضل أسلوب لتسوية تدبير هذا النزاع الترابي يقتضي الالتزام بفضائل حوار نزيه وصريح ومنفتح على المستقبل، حوار مسؤول يؤمن حقوقنا السيادية ويراعي المصالح الإسبانية .

ولن يتأتى ذلك إلا باعتماد رؤية مستقبلية لإقامة علاقات بناءة بين المغرب وإسبانيا، والانخراط القوي والصادق في توطيدها في التزام بالاحترام المتبادل والثقة الراسخة كشرطين ضروريين لعمل مثمر وجاد لتسخير كل الجهود ومواجهة المخاطر المحذقة والتحديات الحاسمة بضفتي مضيق جبل طارق، وكذا بهدف الاستغلال الأمثل لكل الطاقات الواعدة وفرص التعاون المثمر المتاحة".

 

 

> الرجوع