منبر التربية و العلوم و القضايا الاجتماعية و شؤون الجهة الشرقية

www.oujda-portail.com

أجواء رمضانية في عادات الأكل التقليدي بالمائدة الوجدية ..

 

استطلاع : محمد بلبشير – وجدة

 Ramadan 2007/2008

ما نعرفه عن مدينة وجدة أنها كانت و منذ زمن طويل تشتهر بتقاليدها العريقة و خاصة خلال شهر رمضان الأبرك .. الكل هذا مستعد لاستقبال شهر التوبة و الغفران بقلب كله إيمان و طمأنينة..رجال و نساء و حتى الأطفال الذين طالما ينتظرون حلول شهر العبادة و الصيام..و أجواء الاستعدادات التي تسبق هذه المناسبة الدينية العظيمة لخير دليل على ذلك .. و في هذا الإطار التقت العلم بمجموعة من المواطنين و حصلت على شهادات تكون بمثابة خلق نوع من قناة التواصل ، لتعكس للقارئ ذاته وذوات باقي أفراد المجتمع و نجعله بالتالي يستشف ماله و ما عليه ..

 

● محمد التولي الملقب بالمكناسي ، بائع الحلويات التقليدية و الفطائر : لطالما ننتظر حلول هذا العيد الرمضاني الكبير ، ليس لكسب المال ، بل للابتكار و التفنن في تحضير " الشهيوات" على الوصفات التقليدية .. فمثلا " السفوف " كانت نسمى عندنا سابقا ب " الزميطة " و نحن نسميها اليوم ب " سلّو " .. و لدينا أنواع و أشكال متعددة من الحلويات ، كالحلوى الشرقية " لكريوش ، لبريوات ، الشباكية .." حيث يكون عليها إقبال كبير و ازدحامات خانقة خاصة خلال العشر أيام الأولى من رمضان .. أما بالنسبة للأثمنة ، فتعرف المواد التي نستعمل فيها بعض المواد ذات الجودة العالية كالعسل الحر و اللوز ، بعض الارتفاع في ثمنها ، للأن الجودة تتطلب الثمن ، كما أن هناك مواد أثمنتها تناسب الطاقة الشرائية لكل الشرائح الاجتماعية .. المهم هنا هو تزيين مائدة الإفطار ..

 ramadane oujda

● فاطنة ادخيسي ( 40 سنة ) : ما من شك أن مدينة وجدة و كما في مدن الجهة الشرقية تعتبر مدينة العادات و التقاليد الأصيلة في المغرب كله ، و هي تتميز بأنواع متعددة من الأكلات و " الشهيوات " التقليدية ، خصوصا خلال شهر رمضان ، حيث يزداد الإقبال على مختلف أصناف هذه المأكولات و الأطباق .. هناك " سلو " و " الزلابية" بأنواعها الخمسة ، و الحلوى الفيلالية ..أما فيها يخص الفطائر المشهورة عندنا بوجدة ، فأذكر منها " المفروق " و " البغرير " الذي نسميه ب " خرينكو" و " المسمن " و "الحرشة" و "المطلوع " لكن الحقيقة ز رغم كثرة الشهيوات في هذا الشهر المبارك لا يجب أن نقول أنه شهر الأكل فقط ، و لكنه شهر التعبد و الصيام ...و قد اتضح عندنا بوجدة أن المأكولات التقليدية تحضى باهتمام كبير و إقبال أكبر ، لكن أحيانا يجد ضعيفو الدخل صعوبات للحصول على هذا النوع من الأكل لارتفاع أسعاره ..

 

● حكيمة سعيد ( 37 سنة ) مربية و ربة بيت : صحيح أ، عادات الأكل هذا الشهر تعرف بعض التغيير ، فهماك مأكولات جديدة يتم استهلاكها .. طبعا للشهر المقدس عاداته الطيبة و طقوسه المباركة ، و نحن كنساء نحاول تحضير عدة وجبات و مأكولات فطائر ، ، حلويات ، شهيوات .. احتفالا بهذا الشهر الكريم ، و لكن هذا لا يعني أن الكل يجد الوقت الكافي لذلك ، نظرا لكون بعضهن لهمن التزامات أخرى كموظفات ...

و على العموم فان أجواء رمضان بوجدة و المنطقة الشرقية لها نكهة خاصة ، تظهرها نتائجها بعد آذان صلاة العصر ، حيث تنطلق ربات البيوت في إعداد وجبة الفطور ، الحريرة و البحث عن الحليب و انجاز الفطائر و سلق البيض ، و إعداد السلطات و غيرها .. الكل يشتغل إلى جانب الأم أو الأخت الكبيرة في العائلة ، حتى الرجال يقومون أحيانا بارتداء الوزرة للقيام بأعمال المطبخ و انتقاء ما تشتهيه نفسه .. و خلال ما بعد صلاة العشاء و التراويح ، تنطلق أجواء أخرى يملأها الحماس و النشاط ، كزيارة الأقارب و صلة الرحم ، و التقاء الأصدقاء بالمقاهي كما بالشوارع ، و تستمر الحالة هذه إلى موعد الصحور ..

 

الرجوع