|
أجواء
رمضانية في عادات الأكل
التقليدي بالمائدة الوجدية ..
استطلاع : محمد بلبشير – وجدة

ما نعرفه عن مدينة وجدة
أنها كانت و منذ زمن طويل تشتهر بتقاليدها العريقة و خاصة
خلال شهر رمضان الأبرك .. الكل هذا مستعد لاستقبال شهر
التوبة و الغفران بقلب كله إيمان و طمأنينة..رجال و نساء و
حتى الأطفال الذين طالما ينتظرون حلول شهر العبادة و
الصيام..و أجواء الاستعدادات التي تسبق هذه المناسبة
الدينية العظيمة لخير دليل على ذلك .. و في هذا الإطار
التقت العلم بمجموعة من المواطنين و حصلت على شهادات تكون
بمثابة خلق نوع من قناة التواصل ، لتعكس للقارئ ذاته وذوات
باقي أفراد المجتمع و نجعله بالتالي يستشف ماله و ما عليه
..
● محمد التولي الملقب
بالمكناسي ، بائع الحلويات التقليدية و الفطائر : لطالما
ننتظر حلول هذا العيد الرمضاني الكبير ، ليس لكسب المال ،
بل للابتكار و التفنن في تحضير " الشهيوات" على الوصفات
التقليدية .. فمثلا " السفوف " كانت نسمى عندنا سابقا ب "
الزميطة " و نحن نسميها اليوم ب " سلّو " .. و لدينا أنواع
و أشكال متعددة من الحلويات ، كالحلوى الشرقية " لكريوش ،
لبريوات ، الشباكية .." حيث يكون عليها إقبال كبير و
ازدحامات خانقة خاصة خلال العشر أيام الأولى من رمضان ..
أما بالنسبة للأثمنة ، فتعرف المواد التي نستعمل فيها بعض
المواد ذات الجودة العالية كالعسل الحر و اللوز ، بعض
الارتفاع في ثمنها ، للأن الجودة تتطلب الثمن ، كما أن
هناك مواد أثمنتها تناسب الطاقة الشرائية لكل الشرائح
الاجتماعية .. المهم هنا هو تزيين مائدة الإفطار ..

● فاطنة ادخيسي ( 40
سنة ) : ما من شك أن مدينة وجدة و كما في مدن الجهة
الشرقية تعتبر مدينة العادات و التقاليد الأصيلة في المغرب
كله ، و هي تتميز بأنواع متعددة من الأكلات و " الشهيوات "
التقليدية ، خصوصا خلال شهر رمضان ، حيث يزداد الإقبال على
مختلف أصناف هذه المأكولات و الأطباق .. هناك " سلو " و "
الزلابية" بأنواعها الخمسة ، و الحلوى الفيلالية ..أما
فيها يخص الفطائر المشهورة عندنا بوجدة ، فأذكر منها "
المفروق " و " البغرير " الذي نسميه ب " خرينكو" و "
المسمن " و "الحرشة" و "المطلوع " لكن الحقيقة ز رغم كثرة
الشهيوات في هذا الشهر المبارك لا يجب أن نقول أنه شهر
الأكل فقط ، و لكنه شهر التعبد و الصيام ...و قد اتضح
عندنا بوجدة أن المأكولات التقليدية تحضى باهتمام كبير و
إقبال أكبر ، لكن أحيانا يجد ضعيفو الدخل صعوبات للحصول
على هذا النوع من الأكل لارتفاع أسعاره ..
● حكيمة سعيد ( 37 سنة
) مربية و ربة بيت : صحيح أ، عادات الأكل هذا الشهر تعرف
بعض التغيير ، فهماك مأكولات جديدة يتم استهلاكها .. طبعا
للشهر المقدس عاداته الطيبة و طقوسه المباركة ، و نحن
كنساء نحاول تحضير عدة وجبات و مأكولات فطائر ، ، حلويات ،
شهيوات .. احتفالا بهذا الشهر الكريم ، و لكن هذا لا يعني
أن الكل يجد الوقت الكافي لذلك ، نظرا لكون بعضهن لهمن
التزامات أخرى كموظفات ...
و على العموم فان أجواء
رمضان بوجدة و المنطقة الشرقية لها نكهة خاصة ، تظهرها
نتائجها بعد آذان صلاة العصر ، حيث تنطلق ربات البيوت في
إعداد وجبة الفطور ، الحريرة و البحث عن الحليب و انجاز
الفطائر و سلق البيض ، و إعداد السلطات و غيرها .. الكل
يشتغل إلى جانب الأم أو الأخت الكبيرة في العائلة ، حتى
الرجال يقومون أحيانا بارتداء الوزرة للقيام بأعمال المطبخ
و انتقاء ما تشتهيه نفسه .. و خلال ما بعد صلاة العشاء و
التراويح ، تنطلق أجواء أخرى يملأها الحماس و النشاط ،
كزيارة الأقارب و صلة الرحم ، و التقاء الأصدقاء بالمقاهي
كما بالشوارع ، و تستمر الحالة هذه إلى موعد الصحور ..
|