|
مشاريع تنموية
وتأهيلية
في
الخطة التواصلية حول مدينة وجدة
سميرة
البوشاوني
تحت شعار "وجدة تتواصل"، نظمت ولاية الجهة الشرقية
مساء السبت 20 أكتوبر برحاب قاعة دار الطالبة بمدينة وجدة،
لقاءا تواصليا يروم التعريف بتاريخ المدينة وحاضرها
وحمولتها الثقافية وآفاقها المستقبلية والترويج لمؤهلاتها
الطبيعية والعمرانية والاقتصادية على المستوى الداخلي
والخارجي، وتم بهذه المناسبة تقديم خطة تواصلية تعد مدخلا
لتسويق صورة ومؤهلات
المدينة ومواكبة نهضتها وتنميتها
لاحتلال المكانة التي تناسبها كعاصمة للجهة الشرقية،
وإعطائها إشعاعا يكون رافعة لتطورها واستغلال مؤهلاتها
وطاقاتها واستقطاب رؤوس الأموال وجلب الاستثمارات، وذلك
تعزيزا لموقعها وصورتها كقطب اقتصادي في طور النهوض، خاصة
وأن مدينة وجدة عانت كثيرا من التهميش والإقصاء جعلها غير
معروفة بما فيه الكفاية حتى بالنسبة للمغاربة أنفسهم، ولم
تصنف ضمن المدن التاريخية رغم موروثها الثقافي والعمراني
الغني...
وقد ارتكزت هذه الخطة التواصلية على أربعة محاور
أساسية تجلت أولا في التواصل المؤسساتي ويتمثل في وضع
علامة للمدينة تعرف وتسوق بها، من خلال هوية بصرية وتوقيع
خاص بها. ثانيا: التواصل حول الأوراش وذلك عن طريق تقديم
الأوراش بطريقة تواصلية حديثة وأنيقة. وثالثا: التواصل عبر
الحدث ويتجلى في المهرجان الدولي للراي والذي لقي نجاحا
كبيرا خلال دورته الأولى حيث عرفت حضور 350 ألف شخص منهم
150 في الليلة الختامية كما حضرته شخصيات بارزة من داخل
المغرب وخارجه، وبلا شك ستضيف الدورات المقبلة إشعاعا
متواصلا للمدينة وستمنحها حدثا سنويا تستطيع استغلاله في
بناء سمعتها وتسويق مؤهلاتها.
أما المحور الرابع فيتجلى في تأليف كتاب
"وجدة بوابة المغرب: ألف سنة من التاريخ"
وهو عبارة عن تحفة فنية تعرف بمعمار
المدينة ونسيجها الحضري، وتراثها، ورجالها ونمط العيش بها،
وفنونها وثقافتها وعاداتها وطبخها ومناحي الحياة بها، أشرف
على إصداره، إلى جانب السيد محمد ابراهيمي والي الجهة
الشرقية، ثلة من نساء ورجال الفكر والثقافة والفن
والرياضة من أبناء المدينة
الغيورين على تاريخها، التواقين إلى استرجاع أمجادها
وإعطائها المكانة التي تليق بها كمدينة تاريخية وحاضرة
عصرية.
التأهيل الحضري
شكلت الزيارات الملكية لمدينة وجدة (14 زيارة) نقطة
تحول أساسية في مسار نهضتها وتنميتها وأصبحت تعيش على وقع
عدد من الأوراش المفتوحة والمشاريع المبرمجة والتي لم يسبق
أن عرفتها منذ نشأتها، حيث خصها جلالة الملك بمشاريع
التأهيل الحضري وحظيت في هذا الإطار ببرنامج مندمج وشامل
يضم 149 مشروعا تهم جميع القطاعات والمجالات انطلاقا من
البنيات التحتية والتجهيزات الكبرى (طرق، قناطر، سكة
حديدية، مطار، الماء الشروب، التطهير، الكهرباء...) إلى
الإسكان والتعمير، تأهيل النسيج التاريخي وإنقاذ المدينة
العتيقة، إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز وشمل هذا
المشروع 97 حيا بغلاف مالي قدر بحوالي 173 مليون درهم،
محاربة البناء العشوائي وإعادة إيواء قاطني أحياء الصفيح،
وإحداث فرقة خاصة بمراقبة التعمير كتجربة رائدة على الصعيد
الوطني، مرورا بالتجهيزات الاجتماعية وعلى رأسها الخدمات
الصحية حيث تعزز هذا القطاع بإعادة تأهيل البنيات
الاستشفائية (مستشفى الفارابي والمراكز الصحية) بتكلفة
قدرت بـ226 مليون درهم، وإحداث مركز للأنكولوجيا بتكلفة 35
مليون درهم زيادة على ورشين مفتوحين لبناء المركز
الاستشفائي الجامعي والذي قدرت تكلفته بـ525 مليون درهم،
وكلية الطب والصيدلة بـ174 مليون درهم، هذا بالإضافة إلى
برمجة مشروع لبناء مستشفى للأمراض النفسية حتى تصبح مدينة
وجدة في مصاف المدن التي تتوفر على منظومة صحية متكاملة.
كما تعرف المدينة إعادة تهيئة معظم شوارعها الرئيسية
و12 ساحة عمومية وخلق وتهيئة 16 ملتقى طرقي بالوسط الحضري،
يحمل كل واحد منها صورة معينة ترمز إلى موقع مدينة وجدة
كملتقى مغاربي.
ومن أجل إعادة تنظيم الدورة التجارية، تعرف المدينة
مجموعة من المشاريع تهم إعادة تهيئة عدد من الأسواق بالوسط
الحضري إلى جانب تحديث التجهيزات في سوق الجملة للخضر
والفواكه بتكلفة بلغت 08 ملايين درهم، وإعادة تهيئة
المجازر البلدية بـ09 ملايين درهم، كما سيتم إحداث سوق
جديد لبيع السمك بالجملة وقدرت تكلفته بـ30 مليون درهم،
هذا زيادة على استقطاب مراكز التوزيع الكبرى كمرجان الذي
سيفتح قبل متم سنة 2007 بتكلفة 450 مليون درهم، ومشروع
أسواق السلام الذي انطلقت الأشغال به مؤخرا وقدرت تكلفة
إنجازه بـ150 مليون درهم...
ومن المشاريع التي لديها دلالة كبيرة بالنسبة لساكنة
مدينة وجدة نجد مشروع إعادة تهيئة مطرح النفايات سيدي
يحيى، بعدما تم إحداث مركز لمعالجة النفايات بمواصفات
عالمية، وتحويله، بعد تشجيره وتجهيزه، إلى فضاء غابوي
ومنتزه من المنتزهات المهمة ومتنفسا طبيعيا لساكنة
المدينة، وقد كلف هذا المشروع مليار و400 مليون سنتيم، ثم
تهيئة منتزه سيدي امعافة وتهيئة حديقة لالة عائشة وحديقة
لالة مريم التي تحولت إلى تحفة طبيعية بعد إعادة تأهيلها
طبق الأصل الذي كانت عليه نظرا لطابعها التاريخي والتراثي.
الثقافة
والرياضة
بعدما ظلت شبه غائبة ضمن مخططات المسؤولين الذين
توالوا على تسيير شؤون المدينة مدة عقود، أصبحت الثقافة من
بين الميادين الأساسية التي يتم إيلاؤها عناية خاصة، وتمت
برمجة مشاريع وبنيات مهمة ذات طابع ثقافي ستؤهل مدينة وجدة
مستقبلا لاستقبال التظاهرات الثقافية والفنية، وذلك من
قبيل المركب الثقافي البلدي والذي يضم من بين مرافقه خزانة
وسائطية يتم حاليا تجهيزها لتفتح قبل نهاية شهر دجنبر
المقبل، رواق لتطوير وعرض الفنون الحديثة، ورواق آخر للعرض
بالقصبة، معهد للموسيقى وفنون الرقص. كما شمل البرنامج
ترميم المعالم الثقافية بالمدينة وتحويلها إلى متاحف ودور
للعرض، كمبنى القيادة العسكرية سابقا والذي سيصبح متحفا
للمقاومة وصيانة الذاكرة الوطنية، دار السعادة والتي
ستتحول إلى مقهى أدبي، إضافة إلى احتضان مدرسة
Lavoisier
سابقا متحفا للمدرسة العصرية ومدرسة
Charcot التي
ستخصص كمتحف لتاريخ الطبيعة.
ويشهد القطاع الرياضي بدوره مجموعة من المشاريع
بقيمة
إجمالية تقدر ب73 مليون و400 ألف درهم
سيتم بموجبها إحداث تجهيزات
كبرى تتمثل في بناء قاعة مغطاة جديدة تتسع لألفي متفرج
توجد قيد الدراسة، وإعادة تأهيل القاعة المغطاة الحالية،
وإحداث مركز جهوي للتكوين في كرة القدم
انطلقت الأشغال
به في
أبريل
الماضي بتكلفة تصل إلى
5,8
مليون درهم، ومشروع إصلاح
وإعادة تهيئة المركب الشرفي
بوجدة بكلفة
تناهز 7,8
مليون
درهم، بالإضافة إلى رصد مبلغ
4,9
مليون درهم لإصلاح الملعب البلدي لكرة القدم وإعادة
هيكلته، وإصلاح وتهيئة ملعب الكرة المستطيلة
بكلفة
7,5
مليون درهم وإعادة تهيئة المسبح
البلدي بـ"حديقة لالة عائشة"
بتكلفة تناهز
5,5
مليون درهم. كما تم مؤخرا تزويد
نادي المولودية الوجدية بحافلة من النوع الرفيع تصل قيمتها
إلى 200 مليون سنتيم.
وفيما يتعلق برياضة ألعاب القوى فهناك مشروع بناء
مركز جهوي للتكوين في ألعاب القوى، وتهيئة
ملعب ألعاب القوى بجوار حديقة "للا عائشة" بكلفة
مالية
قدرت بـ06 ملايين درهم، وإحداث مدارات بمنتزه سيدي امعافة
بتكلفة بلغت
3,8 مليون
درهم...هذا زيادة على إحداث ملاعب بالمركبات السوسيو
ثقافية
المنجزة
في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعدد من الأحياء
الشعبية والهامشية.
مشاريع قيد
الدراسة
وبخصوص المشاريع التي توجد قيد الدراسة والتي ستعرفها
مدينة وجدة مستقبلا، نجد مشروع إعادة تهيئة ساحة باب سيدي
عبد الوهاب، والذي أصبح جاهزا بغلاف مالي يناهز 150 مليون
درهم، وذلك في سبيل رد الاعتبار لهذه الساحة التي تتمتع
بمكانة خاصة وبحمولة تراثية وحضارية وثقافية تتمثل بالأساس
في التراث الشفوي. وسينجز هذا المشروع طبقا لمواصفات تليق
بالمكان وتراعي الطابع الأصيل المغربي المحلي، مع الأخذ
بعين الاعتبار ترميم الأسوار الأثرية، إبراز البعد
التاريخي للساحة، تحسين ظروف السير والجولان، إعادة تأهيل
الأسواق وإحياء الثقافة الشعبية...
ومن الم |