منبر التربية و العلوم و القضايا الاجتماعية و شؤون الجهة الشرقية

www.belbachir.ift.fr

 
 

تقنية جديدة غير مرئية لتقويم الأسنان
تصحيح اختلالات الأسنان بين المتطلبات الوظيفية والجمالية
حوار مع الدكتور علي الوزاني

إن عملية تقويم اعوجاجات الأسنان تستفيد اليوم من تخصص حديث Orthodontie linguale، يهدف بالأساس الى تصحيح الاعوجاجات الحاصلة في الأسنان والفك، وهي تسمح بتقديم معالجة غير مرئية، بجهاز صغير ومرن بدون أن يشكل عائقا يؤثر على الحياة اليومية الشخصية أو العملية.

من خلال هذا الحوار سنقدم تفسيرات من طرف اختصاصي مغربي وفي هذا المجال وهو الدكتور علي الوزاني.

أجرى الحوار: الدكتور أنور الشرقاوي

س: هناك تقنيات جديدة بالنسبة لعملية تصحيح الأسنان عرفت تطورا مهما في الغرب، فماذا عن هذه التقنية l’Orthodontie linguale؟

ـ علي الوزاني: إن الهدف من أي علاج تقويمي هو الحصول على نتيجة جمالية ووظيفية، ومستقرة على المدى البعيد، أي ابتسامة جميلة في تناسق تام مع الوجه.

إن وضع آليات خلال هذه العملية هي عبارة عن روابط صغيرة (تسمى خواتم) يتم إلصاقها على الأسنان، ويمر عَبرها خيط يمنح القوة الضرورية لاعادة تسوية الأسنان. وفي العادة، فإن هذه الروابط »الخواتم« يتم إلصاقها على الجوانب الخارجية للأسنان، مما يجعلها سهلة الرؤية، الأمر الذي قد يُنَفِّر البعض من استعمالها.

ويمكن أن تكون معدنية، أو بلاستيكية، أو رخامية (خواتم جمالية) لكن وبفضل تقدم هذا التخصص ، يمكن إلصاق هذه الخواتم على الجوانب الداخلية للأسنان، مما يجعلها غير مرئية تماما، مادام أنها تكون مختفية وراء الأسنان .

ـ س: كيف تم تطوير هذه التقنية الجديدة؟

ـ دـ علي الوزاني: هذه التقنية رأت النور بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية السبعينيات بفضل عبقرية مجموعة من الاختصاصيين لهم شهرة عالمية. وبسرعة لقيت نجاحا باهرا قبل أن تعرف خفوتا بسبب النتائج التقريبية ، والمشاكل التقنية غير الملائمة للآلية، بالإضافة إلى الوقت الطويل الذي يقضيه الطبيب المعالج والشخص أمام كرسي العلاج، وعلى الخصوص عدم الارتياح الذي قد يشعر به المرضى.

لكن، بعض الرواد، مثل الدكتور ديديي فيليون، FILION ظلوا مقتنعين وساهرين على تطوير التقنية مع العمل في نفس الوقت على محو الأخطاء وبهذا عرفت تقنية تقويم الأسنان الجديدة نفسا آخر، ونهضة أخرى في منتصف التسعينيات في العديد من الدول الأوربية والاسيوية، مثل فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، كوريا الجنوبية واليابان. واليوم، يمكن القول أن هذه التقنية قائمة الذات، مرنة، وسريعة، وتعطي نتائج جيدة مع أكبر قدر من الراحة لحاملي »الخواتم« وفي المغرب، تعرف هذه التقنية حاليا، اهتماما متزايدا، سواء من طرف المرضى أو من طرف الأطباء المختصين وهي تقنية خواتم تقويم الأسنان غير المرئية.

وتجدر الإشارة هنا الى أن العملية عندما تجري لليافعين (ابتداء من 15ـ 16 سنة) والبالغين الراغبين في تصحيح اختلالات أسنانهم، تتم بدون أن تثير انتباه المحيط الاجتماعي أو العائلي حولهم. هذه السرية هي قوة هذه التقنية حيث يتم الاستفادة منها دون أن تشكل أي خلل في حياتهم الشخصية (حياة عاطفية، زواج..) أو في وضعهم المهني (مسؤولون، رجال اتصال، ممثلون، أصحاب مهن حرة، أطر شابة حيوية.. وإجمالا، كل نشاط يتطلب اتصالا مستمرا ودائما مع الناس، وكذا بالنسبة لأسباب ذات طبيعة نفسية مثل التخوف من أن يتم تشبيه الشخص المعني بالأطفال.

س: ماهي أهم مؤشرات التقنية الجديدة لتسوية الأسنان..؟

ـ د. علي الوزاني: إلى جانب المؤشرات الجمالية، فهذا العلاج يصلح لحل مشاكل وظيفية تحدث بسبب حصول تباعد الفكين. هذه الاختلالات يمكن أن تؤدي إلى تدهور سريع لوضع الأسنان مع ظهور آلام وتشنجات، وكذا آلام على مستوى الرأس. وفي الحقيقة، فبمجرد أن تتم تسوية الأسنان، يتمكن الشخص من تنظيف أسنانه بطريقة جيدة، والقضاء على المادة السنية التي تتسبب في سيلان الدم وظهور التهابات، ثم إن سِناً في وضع جيد، تشتغل بطريقة جيدة وتكون لها فرص مقاومة أكبر، هذا دون نسيان، التأثير الايجابي على جمالية المظهر، حيث أثنا نلاحظ على هذا المستوى تناسقا للمظهر الجانبي والأمامي. وأخيرا، هناك تأثير نفسي حاسم إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما يكتسبه مظهر الشخص، في هذا القرن لاكتساب الثقة في النفس ومواجهة الآخرين.

س: كم يدوم العلاج؟

د. علي الوزاني: ترتبط مدة العلاج حسب خطورة الوضعية في مرحلتها الأولى. وتتراوح مابين 6 إلى 24 شهرا. أما التكلفة ، فإنها تتغير حسب صعوبة وتعقيدات العلاج. وهذا الفرق بين مختلف التقنيات المطلوبة، له سببان أساسيان:

من جهة، إن تكلفة إنتاج هذه الآلة الخاصة بهذه التقنية يكون مضاعفا أربع إلى خمس مرات من تكلفة صنع »الخواتم العادية« كما أن الآلية تصنع على مقاس المريض في مختبر متخصص بأوربا. أما السبب الثاني فهو مرتبط بالتكوين الضروري للتخصص (تكوين مستمر ورشات تطبيقية ، دروس تطبيقية..) للحصول على مايكفي من المهارات الملائمة لتطبيق هذه التقنية في ظروف جيدة.

 

 

الرجوع