منبر التربية و العلوم و القضايا الاجتماعية و شؤون الجهة الشرقية

www.oujda-portail.com

مجلس النواب يختتم دورته البرلمانية الخريفية

اختتمت مساء يوم الاثنين أشغال الدورة البرلمانية الخريفية لمجلس النواب بحضور الوزير الأول السيد إدريس جطو وعدد من أعضاء الحكومة.

وقدم السيد عبد الواحد الراضي رئيس المجلس في كلمة بالمناسبة الخطوط العريضة لحصيلة هذه الدورة، معتبرا أن أهم حدث سياسي طبع بداية هذه الدورة هو الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، حيث حدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس التوجهات الكبرى للمرحلة والمهام المطروحة على البلاد من أجل تقوية وتعزيز المؤسسات الديموقراطية ومستلزمات الاعداد للاستحقاقات الاتنتخابية المقبلة.

وسجل السيد الراضي أن حصيلة هذه الدورة من الانتاج التشريعي تمثلت في انهاء الدراسة والتصويت على عدد هام من مشاريع القوانين بلغ عددها33 نصا معتبرا ذلك بمثابة حصيلة تشريعية هامة كميا ونوعيا.

وأضاف رئيس مجلس النواب أن دراسة قانون المالية2007 أتاحت الفرصة لمكونات المجلس، من أغلبية ومعارضة، لتحليل حصيلة الاداء الحكومي وتدارس الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبرامج المرتقب إنجازها في كافة القطاعات.

وأبرز السيد الراضي أن المجلس صادق على عدد من النصوص التشريعية منها على الخصوص نصوصا تخص القطاع المالي، ترمي إلى تحيين الإطار القانوني المنظم لسوق الرساميل بالمغرب وتطويره، وتنمية السوق المالي الوطني وتدعيم شفافية المعاملات به وتعزيز ثقة المستثمرين فيه.

وأوضح أنه في إطار التحضير للاستحقاقات الإنتخابية المقبلة شكل مجلس النواب طيلة أسابيع فضاء لنقاش، تابعه الرأي العام الوطني باهتمام كبير، حول القانون التنظيمي لمجلس النواب، ومدونة الانتخابات، ومراجعة اللوائح الانتخابية، وهي نصوص تهدف إلى إقرار نظام انتخابي يمكن من تأهيل وتجميع الحقل السياسي الوطني.

وأشار رئيس مجلس النواب في هذا الاطار أيضا إلى مصادقة المجلس على نصين هامين يتعلقان بالتنظيم القضائي للمملكة، والنظام الأساسي للقضاة، وكذا صادقته على قانون حول التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية ينص على إدراج العقد الإلكتروني ضمن العقود التي تنجز بوسائل أخرى والاعتراف بحجيته.

كما ذكر السيد الراضي بمصادقة المجلس على قانون مكافحة غسل الأموال الذي يحدد الأحكام الزجرية في هذا المجال وشروط الوقاية من هذه الجرائم، والأحكام الخاصة بالجرائم الإرهابية، والمحاكم المختصة للتحقيق والبت في جرائم غسل الأموال.

وفي ما يخص قطاع السكن أشار السيد الراضي إلى أنه تمت المصادقة على قانون يخص تحويل المؤسسات الجهوية للتجهيز والبناء إلى شركات مساهمة جهوية تسمى "العمران"، كما أشار إلى مصادقة المجلس على قانون يتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي.

وأوضح السيد الراضي أنه في إطار تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لإنعاش التشغيل صادق المجلس على قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج

وأوضح السيد الراضي أن الدورة الحالية شهدت ما يفوق100 اجتماع للجان النيابية المختصة على مدى أكثر من336 ساعة من العمل و15 جلسة عمومية استغرقت39 ساعة من العمل، فضلا عن13 جلسة للأسئلة الشفوية، إلى جانب عدد هام من الأسئلة الكتابية، مشيرا إلى أن عدد الأسئلة الشفوية المجاب عنها بلغ365 سؤالا، ضمنها110 سؤالا آنيا، في حين بلغ عدد الأسئلة الكتابية المجاب عنها484 سؤالا.

وذكر أيضا بأهمية الاجتماعات التي عقدتها اللجان لدراسة بعض التقارير حول المهام الاستطلاعية المؤقتة أو لمناقشة مواضيع تحظى بالأولوية ضمن الانشغالات الراهنة للمجتمع المغربي كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والدخول المدرسي والتغطية الصحية وقضايا حقوق الإنسان وأوضاع المؤسسات الاجتماعية وواقع الرياضة والبرنامج الوطني لتعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمؤسسات التعليمية.

واستعرض أيضا الأنشطة التي بذلها المجلس على صعيد الدبلوماسية البرلمانية سواء ما تعلق منها بالمشاركة في اللقاءات البرلمانية الجهوية أو القارية أو الدولية، وما اتصل منها بتبادل الزيارات مع برلمانات عدد من الدول الصديقة.

وأثار الانتباه إلى أن هذه الدينامية البرلمانية على المستوى الديبلوماسي شكلت مجالا للتعريف بالإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب على مختلف الأصعدة، وتوضيح السياقات التاريخية والجيواستراتيجية لافتعال النزاع حول الصحراء المغربية، وتقديم مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل سياسي نهائي لهذا النزاع المفتعل، فضلا عن أنها مثلت فرصة لدعوة المستثمرين للاستفادة من إمكانيات ومؤهلات الموقع الاستراتيجي للمغرب.

وأضاف السيد الراضي أن المجلس حرص إلى جانب الانشغالات الوطنية على تأكيد تشبث المغرب بالمشروع المغاربي كضرورة استراتيجية للنهوض بأوضاع شعوب المنطقة ومواجهة التحديات الكبرى، فضلا عن انشغاله بالقضايا الكبرى العادلة للأمة العربية وبالتطورات الجارية في فلسطين ولبنان والعراق.

وعلى صعيد آخر، ذكر رئيس مجلس النواب بحرص المجلس على توفير الشروط الضرورية لتطوير أداء المؤسسة من خلال دعم الموارد البشرية واللقاءات التكوينية لفائدة موظفي المجلس وإنجاز برامج التعاون مع شركائه، ومواصلة برنامج تحديث الإدارة وبرمجة عدد من الأوراش في ميادين التواصل الداخلي والخارجي والبحث وتعزيز قدرات اللجان وربائد المجلس والنظام المعلوماتي الخاص بالمسلسل التشريعي والأسئلة الكتابية والشفوية.

07/01/23

 

الرجوع