|
|
||||
|
|
حدث هذا بفكيك رجل أمن و"كوميسير" يهينان أبناء المدينة ويحرضونهم على النزوح نحو الجزائر سميرة البوشاوني "زناكة أولاد..." "ديروا مداروا سيادكم فعين الشعير ولا بغيتونا ندفعوكم حنا..." إهانات تلقاها شباب من مدينة فكيك على يد أحد رجال الأمن بالمدينة على مسمع ومرأى من عميد الشرطة... وتعود أطوار القضية إلى ليلة الجمعة 16 فبراير حين قامت دورية كانت تضم العميد والشرطي بتوقيف شابين بتاشرافت بقصر زناكة ونقلهما إلى مفوضية الشرطة حيث أجري لهما محضر، على الرغم من عدم اقترافهما لأي ذنب يستحق التوقيف عدا كونهما من أبناء زناكة وكانا يجلسان يتجاذبان أطراف الحديث مع بعضهما البعض. ولم يتوقف الشطط في استعمال السلطة على اعتقال الشابين فقط بل تعداه إلى نعتهما، وكافة الزناكيين، بأحقر الأوصاف اللاأخلاقية الحاطة من الكرامة والمسيئة إلى السمعة، إذ أطلق الشرطي العنان للسانه بكلام نابي يندى له الجبين وممارسات مشينة تعود إلى العهد البائد، ونحن في ظل العهد الجديد نتوق إلى عدم الاصطدام بمثلها وبمثل أشخاص من عينة رجل الأمن هذا ورئيسه الكوميسير، اللذين انحرفا عن مهمتهما والواجب الذي يفرض عليهما حفظ الأمن والسهر على سلامة أرواح وممتلكات المواطنين، ليقوما بتحريض بل أمر شباب المدينة إلى الرحيل بعيدا عن وطنهم والتحاقهم بالجارة الجزائر!! ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل طلب الشرطي من الشابين الركوع للكوميسير ليسامحهما!! كما فرض عليهما توقيع المحضر دون قراءته ولا معرفة التهم المنسوبة إليهما قبل أن يطلق سراحهما... وقد أثار هذا الأمر حفيظة شباب وكافة سكان مدينة فكيك، نظرا لما لحقهم من إهانات تمس كرامتهم وتحط من قيمتهم كأبناء مدينة لها تاريخ عريق في النضال ومشهود لهم بتشبثهم بوطنيتهم... فخرجوا في مسيرة احتجاجية مساء يوم السبت ضمت حوالي 200 شاب في اتجاه مفوضية الشرطة رافعين شعارات تطالب برحيل الكوميسير والشرطي المذكور نظرا لما تلفظا به من كلام ساقط ومهين في حق ساكنة المدينة... هذا وقام رئيس المجلس البلدي بالاتصال بعامل إقليم فكيك، بعد أن طالب المحتجون بحضوره شخصيا لوضع حد لتسلط رجلي الأمن المذكورين ورد الاعتبار لهم... وقد عقد العامل لقاء معهم صبيحة يوم الأحد 18 فبراير ناقشوا خلاله حيثيات القضية، ووعد بأن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذه الواقعة، كما تقرر تشكيل لجينة محلية للتواصل مع عامل الإقليم من أجل تتبع الموضوع وطمأنة الرأي العام المحلي... أما بالنسبة للشق الخاص بالجانب التنموي فقد اقترح العامل بأن يعقد اجتماع في الأيام المقبلة يحضره جميع رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبون والمجتمع المدني والفاعلين والسكان، هذا الاجتماع سيتناول قضايا التنمية والمشاريع التي توجد قيد الإنجاز ووضع خطة واستراتيجية تنموية بالمنطقة... وإلى ذلك فقد أصر الشابين الذين لحقت بهما الإهانة على تقديم دعوى قضائية ضد "المعتديين"، وطالب سكان المدينة بأن تغير الإدارة المغربية من سياستها إذ لا ينبغي اعتبار منطقة فكيك كمنطقة تأديبية للعناصر "المتمردة" بتعيينهم في هذه الربوع...
|
|||