منبر التربية و العلوم و القضايا الاجتماعية و شؤون الجهة الشرقية

www.belbachir.ift.fr

دفاعا عن حقها في الشغل فوزية حساني مصرة على تطوير أشكال الاعتصام وتحمّل رئاسة المجلس والسلطات المحلية مسؤولية وضعيتها الصحية ؟
 
 
 هي واحدة من الأسماء التي اكتوت بسنوات الوعود والانتظارات، هي شكل من أشكال النضال المرير من أجل الكرامة والحق في الشغل على غرار الملايين من المواطنين من الشباب العاطل، هي المرأة بكل أنوثتها ولطفها تجابه أقسى مظاهر الخشونة واللامبالاة . فوزية حساني وبعد قضائها شهرا وعشرة أيام من الاعتصام داخل مؤسسة المجموعة الحضرية بوجدة مازالت مصرة على تصعيد النضال واستمراره مع النية في خوض إضراب عن الطعام في حالة عدم الاستجابة.
قصة نضالها من أجل الشغل بدأت حينما كانت إحدى المنخرطات في الجمعية الوطنية لحملة الشهادات فرع وجدة، وفي تقرير رسمي لجلسة حوار موسعة بين مكتب الجمعية والسيد الوالي سنة1998، والذي حصلت بموجبه على وعد بوظيفة تعزز بعد ذلك بالتحاقها المباشر بمقر العمل ومزاولة مهامها كموظفة بمصلحة المداخيل التابعة للمجموعة الحضرية، وذلك بتاريخ 25 يونيو 2001، وهو الشيء المثبت في محضر الالتحاق ، -للجريدة نسخة منه-وبعدما تم استدعاؤها من طرف مصلحة قسم الموظفين , حيث هيأت ملفا كاملا ومتكاملا , وقعت فيه على محضر التوظيف , هذا الأخير الذي تم الإمضاء عليه من طرف رئيس المجموعة الحضرية بجميع الإجراءات الإدارية , المجرات بتاريخ 16يونيو 2003 .
ومنذ ذلك التاريخ وصاحبتنا تعيش سنوات الوعود والانتظارات , لم تتوانى خلالها عن الحوار والتحرك والاستفسار , حيث أقدمت على عدة لقاءات شخصية مع الرئيس إضافة إلى العديد من المراسلات الإدارية , لم تتلقى أي منها بأي رد, إلى أن وقع ما لم يكن في الحسبان , حيث ستكون فوزية ضحية الحملة الانتخابية لشتنبر 2003 و2004, وحسب ما جاء في رسالتها المفتوحة , فإنها ستفاجئ بمهاجمة الرئيس لملفها وإقدامه على سحب اسمها وتعويضه بإحدى الزبائن الانتخابية , وبقيت الحالة على ماهي عليه رفقة السيناريو المعهود من سلسلة اللقاءات الجوفاء والوعود الكاذبة .
وإذ هي الآن امرأة متزوجة وتحمل في أحشائها جنينا , فان ظروف الاعتصام خصوصا مع موجة البرد الفارس التي تجتاح المدينة , وما لها من مضاعفات على حالتها الصحية , الشيء الذي تأكد بعد زيارتها للطبيب المختص , أضف إلى التجاهل واللامبالاة وما له من تعقيد لنفسيتها لولا الدعم النفسي والمعنوي لزوجها وكذا بعض إلهيات والمؤسسات الحقوقية والجمعوية , وكل المتعاطفين من مختلف الشرائح .
وحسب ما جاء في بلاغها الأخير , فان صاحبتنا مصرة على  تطوير أشكال الاعتصام بكل الاحتمالات الممكنة , باستمراره ليلا ونهارا صحبة الإضراب عن الطعام في حالة عدم استجابة الرئيس لتسوية وضعيتها المالية وتحمله كامل المسؤولية لما ستؤول إليه وضعيتها الصحية وما قد يتعرض له الجنين .
إن ماساه فوزية حساني ما هي إلا نموذج لمئات , بل للآلاف من النماذج المكتوية بنار البطالة والنضال من اجل الحق في الشغل وتحقيق الكرامة والى الأولويات عبر مختلف ربوع المملكة , الشيء الذي يعكس فشل الوزارة الوصية وصمتها الرهيب تجاه ما يقع من تجاوزات ومزايدات تستغل الفترات الانتخابية لتحقيق مآربها .
ورغم كل أشكال القهر, وسياسة الآذان الصماء تجاه مختلف مظاهر النضال من اجل المطالب المشروعة, فلكل القوى المناضلة نقول: ما ضاع حق من وراءه طالب.

فاطمة بوبكري

الرجوع