|
الدكتور
ميمون شوراق الاختصاصي في الأمراض الجلدية و الحساسية و
الجنسية
فصل الصيف
موسم عادات و تقاليد استعمال الحناء.
!

تعتبر الحناء من المحاصيل الزراعية المعروفة في شمال
إفريقيا و الهند و الشرق الأوسط . خصوصا في المغرب، و
الصين و الهند و مصر و إيران.. و هو أول نبات صيفي وجد في
قبور الفراعنة حيث كانت تستعمل في الطقوس الدينية عند
المصريين القدامى.
و نبات الحناء أو
» الحنّا«
نبات شجيري حولي ، معمِّر حيث يمكث حوالي ثلاث سنوات أو
أكثر ، و تستعمل الحناء عادة لتخصيب راحة اليد و الأرجل ،
و الأظافر و الشعر و الوشم المؤقت . خاصة في فصل الصيف
أيام الأعراس و الأفراح ... و سنتعرف من خلال هذا الركن
على مزيد من المعلومات في الحوار الذي أجريناه مع الدكتور
ميمون شوراق اختصاصي في الأمراض الجلدية و لأظافر و الشعر
و طب التجميل ..
حاوره : محمد بلبشير
■ س. كيف تستعمل الحناء كعادة و تقليد عندنا ؟
ج . تستعمل عادة لتخصيب راحة اليد و الرجل و حتى
الأظافر و الشعر، كما تستعمل في الوشم، و ذلك بمعجون مسحوق
الحناء ( مسحوق الأوراق الجافة و الأزهار )، و هذا المعجون
يمكن خلطه بالماء أو ماء الزهر ، و الليمون و السكر و
الشاي الأزرق ، و زيت كاليبتوس و القهوة الخ .. كما تستعمل
الحناء كذلك لصبغ الشعر و تغذيته و مقاومة الحكة في فروة
الرأس و علاج الشيب و القشرة ..
■ س. في هذه الحالة ما هي المواد الفعالة في الحناء ؟
ج . تحتوي أزهارها على زيت طيار ذي رائحة زكية و
مركبات كيماوية مثل "BAYOUNIN"
و تحتوي الأوراق و السيقان الحديثة على صبغات نباتية
ثابتة تسمى LAWSON
، الأوراق المسنة التي تحتوي على كميات أكثر بالإضافة إلى
حامض أو Acide Galique
وTanine
بمقدار
%10 و مركبات
سكرية و رانتيجية %11
كما تحتوي الأوراق و السيقان على مواد مطهرة هامة جدا .
■ س. و ماذا عن الفوائد الطبية للحناء و استعمالاتها
؟
ج . عجينة أوراق الحناء تستخدم في :
- علاج الالتهابات بين أصابع القدمين و اليدين
الناتجة عن ف(طريات ، باستعمال العجينة مع الخل ، و الجروح
، القروح ، الأورام ، الجرب ، القرع ، التونيا ...ذ و
تعالج التهابات الفم عن طريق المضمضة أو بمضغ الأوراق
الجافة .. و علاج الصداع بوضع العجينة على الجبهة كما أوصى
بذلك الرسول صلى الله عليه و سلم ..
- حديثا و في بعض الأبحاث النادرة على نبات الحناء ،
ثبت فعالية أوراق الحناء ضد بعض أنواع السرطان
(SARCOMA) ، و
تستخدم الحناء ضد التقلصات المعدية ، و تضخم الطحال و ضغط
الدم ، و ضيق الشرايين ، و التهاب القولون .. الخ.. و يبقى
هذا كعلاج تقليدي لا غير .
■ س. و هي ماذا تستخدم المواد الملونة الموجودة في
الحناء ؟
ج . تلوين و صباغة الشعر كما تقضي بعد تخمرها على
الفطريات و الميكروبات ، و يطهر فروة الرأس مع إضافة قليلة
من الخل و الليمون ، لتثبيت شعر الرأس و منع تساقطه أو
تقصفه ، و قد يضاف إلى مسحوق الحناء قليل من الأحماض
العضوية مثل Acide Galique
وAcide
Citrique ، لتثبيت اللون
الفاتح ، و زيادة فترة بقائه طويل اللمعان ، و عند
استعمالها لتزيين اليدين و الرجلين أو شعر الرأس ، كما قد
تضاف بعض المواد الملونة الأخرى مثل صبغة
Indiguo .
■ س. لا بد أن هناك سلبيات و مضاعفات صحية باستعمال
الحناء ؟
ج . أولا و قيل كل شيء ، أنصح باتخاذ الحذر من
الحساسية الجلدية و من الحناء السوداء ،و تكمن الخطورة
ليس في مسحوق الحناء بذاته و إنما في المواد التي تضاف
إليها لتثبيت اللون الفاتح و زيادة فترة بقائه لامعا ، و
من هذه الموادّ ، مادة P.P.D
أوPara
diamine ،
PHENYLENE ، و
التي تسبب حساسيات جلدية خطيرة لدى بعض الأشخاص ، الذي
يبقى حساسا طول الحياة ليس فقط لهذه المادة بل لمواد أخرى
، أو ما يسمى : L’ALERGIE Croisée
، إلى صباغات الشعر المختلفة ،
ملونات و مداد المطبعات ، مستحضرات التجميل ، مراهم
للوقاية من أشعة الشمس ، المواد الكيماوية المتعلقة
بالتصوير بعض الملابس المصبوغة باللون الأسود..
فمادة P.P.D
تدخل إلى خلايا البشرة ز سبب لها حساسية و التي قد تظهر
عند انقشاع الحناء مع ظهور هذه الأعراض بعد 24 أو 48 ساعة
بعد استعمالها و هي كثيرة و مختلفة و منها :
أ - EXEMA
de CONTACT
ب - URTICHIR
de Contact
ج
- Leuco-dermie
de Contact
د - Eruptions Lichionorde
ه - Brulures et Ulcenation
و - Cicatrices
Hypertrophiques
فلون الحناء العادي هو ما بين البني و البرتقالي ،
فإذا ما أضيف إليها P.P.D
يتحول إلى لون أسود ، و لهذا أنصح بعدم استعمال الحناء إذا
كانت متغيرة في لونها الطبيعي.. و قد ثبت علميا أن مادة
P.P.D
يمكن أن تمر إلى الدورة الدموية عبر شرايين الجلد و تسبب
أمراضا أخرى مثل : فينيت و فقر الدّم و قصور كلوي و
غيرها.. |