البيئة وداءُ
السّرطان
٭ ماهو أخطر ما ينتج عن نفايات
التلويث
الكيميائي؟
إنه داءُ السّرطان، لأنّه يقتل ولأنه لايزال يُعتبرُ مرضاً
مرْعباً،
لا يدركُ لمدّة طويلةٍ، ويقضم الأعضاء من الداخل.
في مقدمة الأمور التي يجري الحديث عنها في هذا الصّدد، تزايد عدد
السرطانات التي تمّ تشْخيصها خلال الأعوام العشرين
الأخيرة، مع الحديث في نفس الوقت
عن انخفاض الوفيات، وعن تسبُّب شيخوخة ساكنة بعض
المجتمعات في هذا الارتفاع،
بالإضافة إلى تحسّن وسائل البحث والعجز عن تلقيص
العادات الضّارّة للمواطنين.
فحسب منظمة الصحّة العالمية، يمكن عزو 2٪ إلى 4٪ من السّرطانات إلى
التلوّت البيْئي.
ويقول
علماء الوراثة إنّ البيئة هي كلّ ماهو مكْتسب، أي هي التلوُّث
وأنماط العيش في آنٍ واحد. ويقول العلماء
المتخصّصون في علاج السّرطان إنّه من
الأهميّة بمكان التمييز بين ما يتعلقّ بتلوّث الوسط
الذي يحيطُ بنا وأنماط الحياة،
والجميع متّفقٌ على اعتبار السلوكات الفردية من بين
أسباب مرض السّرطان بالدّرجة
الأولى. ومن العوامل المؤدّية إلى هذه الإصابة ـ
شرب الكحول، وتدهور السلوكات
الغذائية والتدخين الذي لايزال يحتلّ الرّتبة
الأولى من حيث التأثير. وتدلُّ
النّتائج الأولى المحصّل عليها في البلدان التي
خاضت معركةً حيوية ضد التدخين،
لاسيما في بريطانيا، على أنّ هذا السبب مؤكّدٌ
ويصعب التشكيك فيه. ذلك أنّ تقاطع
منْحنيات الإصابة والوفيات بسبب سرطانِ الرِّئة،
لدى المرأة والرجل معاً، يجد
تفسيراً معقولاً في الفروق المتعلقة بعاداتِ
التدخين خلال السبعينيات والثمانينيات
أكثر ممّا يجده في عوامل تلوّث الجوّ.
لقد أبانَ مؤتمر »السرطان، والبيئة والمجتمع« الذي نظمته في
اليونسكو
يوم 7 ماي 2004 الجمعية الفرنسية من أجل البحث عن
علاج السرطان، عن أنّ »الوضع
الصحّي يتدهور في كل مكان في العالم« وأنّ هذا
التدهور يهمُّ »البلدان الفقيرة
والبلدان الغنية سواء بسواء«. ولا شك أنّ الشيخوخة
تعني حصول نسبة زائدة من احتمال
الإصابة بالسّرطان، وهذه الحالة لا تعرفها إفريقيا
إلاّ قليلا، بسبب انتشار السيدا
واندلاعِ الحروب.
ويُؤكّدُ التصريح النّهائي لنداءِ باريس أنّ تطوّر العديد من
الأمراض
الرّاهنة »نتيجة لتدهور أحوال البيئة«، وأنّ
التلوُّث الكيمياوي يشكل تهديداً
خطيراً. وعلم الكيمياء من أصول التجديد التكنولوجي.
والصناعة الكميائية تثير مخاوف
وتبدو، بالنسبة للجمهور، كأنّها حربٌ ضد الطّبيعة
غالباً، مع أنّها عاملٌ أساسي
لتحويل الموارد الطّبيعية ويرْجى أنّ تستجيب
لحاجاتِ المجتمع.
مع الحرب العالمية الثانية وبعدها مباشرة تم إدْخال عدّة منتوجات
كيميائية مركّبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
وأوروبا. واعتبر الرأي العام أنّ
البيئة تمثل خطراً لا يتم التحكم فيه وأنّ
الصّناعيين يتسبّبون في التّسميم.
فالمنتوجات الكيميائية موجودة في كل مكان، في
الهواءِ الذي نتنفس، والماء الذي نشرب
والتربة التي تنبت فيها الخضروات
جريدة العلم
ما الجديد
في علاج مرض هشاشة العظام؟
الدكتور
أنور
الشرقاوي
مرض هشاشة العظام كما عرفته منظمة الصحة العالمية
OMS
على انه مرض
التهاب نسيج العظام الذي يتجلى في نقص صلابة العظام
وتدهورها مما يؤدي إلى
كسور.
آخر العلاجات الطبية لمرض هشاشة العظام
ostéoporose
هي أهم المحطات
العلمية التي سيتطرق إليها الملتقى الفروكفوني
الدولي الذي ينعقد بالرباط أيام 28 و
29
أبريل 2006 تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الأميرة للا سلمى
وبرناديت شيراك
حرم الرئيس الفرنسي
إن هذا المرض الذي يصيب خاصة المرأة بعد سن الخمسين تتجلى أهم
أعراضه
في حدوث كسور في العظام لأبسط سقطة أو ضربة ويرتبط
مرض هشاشة العظام أو ترقق العظام
بالنقص الهرموني الحاصل عند المرأة بعد سن اليأس.
وقد أثبتت دراسة مغربية أجريت على
عينة من نساء الدار البيضاء إن النقص الحاصل في
صلابة العظام يزداد بكيفية ملحوظة
موازاة مع التقدم في السن وانقطاع الطمث سن اليأس.
ويعزى ظهور المرض إلى عدة عوامل منها الاختلال الهرموني الذي يلي
انقطاع الطمث إضافة إلى عوامل أخرى مثل التقدم في
السن ونقص نسبة الكالسيوم في الدم
والافراط في التدخين وتناول القهوة والمشروبات الكحولية إضافة إلى
تناول بعض
الأدوية التي تحتوي على هرمونات ** وتتلخص مضاعفات
هذا المرض في الكسور ونقص في
الطول وتشوه في العمود الفقري كما أن التعقيدات
المرتبطة بهذا المرض كثيرة منها
الجسمانية ومنها النفسية إذ تفقد المرأة المصابة ما
بين 15 و 18 سنتيما من طولها
وفي حالة التعرض لكسر في عنق الفخد أو في العمود
الفقري فإنه يحكم على المرأة
بتناول مسكنات الآلام طيلة الحياة أو الإعاقة
المستديمة.
هذا بالإضافة إلى أن التشوهات ينجم عنها أحيانا صعوبات في التنفس
وبالطبع الآلام
الحادة
التي تشعر بها المرأة قد تؤدي إلى حالات اكتئاب والرغبة في
الانعزال.
جريدة العلم
العلاجات
الحديثة بالليزر
التقدم في
السن وضعف مركز الإبصار
الدكتور أنور الشرقاوي
تحلل مركز الإبصار المرتبط بالشيخوخة والُمَصَاحَب بتكوين أوعية
دموية غير طبيعية
خلف الشبكية هي النسيج الحساس للضوء والتي تبطن
الجدار الخلفي للعين، وهي المسؤولة
عن تحويل الضوء الذي يتركز عليها بواسطة عدسة العين
الى إشارات كهربائية يستطيع
المخ ترجمتها
هذه الأوعية الدموية الغير طبيعية تبدأ في النمو تجاه الشبكة وخاصة
الجزء المركزي
منها ويسمى الماقولة
Macula« (مركز
الإبصار) وهي البقعة المسؤولة عن الرؤية
الدقيقة وتمييز الأشياء وعندما تنجح هذه الأوعية في
اختراق مركز الإبصار تبدأ في
تدمير المستقبلات الضوئية (خلايا الإبصار). فيها.
والمرضى الذين يعانون من هذا المرض يرون الخطوط المستقيمة متموجة
والصور معوجة.
وآخر علاج توصل إليه البحث العلمي الدوائي يستطيع
أن يسد الأوعية
الدموية الغير طبيعية خلف الشبكية بدون أن يؤثر على
مركز الإبصار.
وهذا العقار يتفاعل مع الضوء وهو يحقن في الوريد
ببطء في خلال 10
دقائق ث يترك فترة وجيزة حتى يتركز في الاوعية
الدموية الغير طبيعية خلف الشبكية ثم
يتم إثارته عن طريق ليزر منخفض الشدة (ليزر غير
حراري) حيث يؤدي هذا التفاعل الى
تدمير الأوعية الدموية الغير طبيعية.
تكمن قيمة هذا العلاج في انه يستطيع تدمير الأوعية
الدموية الغير
طبيعية خلف الشبكية بدون إحداث تأثير حراري مدمر
لمركز الإبصار الذي يغطي هذه
الأوعية الدموية.
والنتيجة المتوقعة من هذا العلاج تكمن في تحسن في
حدة الإبصار بعد
العلاج إلا أن الغرض المتوخى هو المحافظة على حدة
الإبصار في الوقت الحالي.
بمعنى آخر أن هذا الدواء ينجح في وقف تدهور الحالات
المصابة بمرض
تحلل مركز الإبصار المرتبطة بالشيخوخة والمصاحب
بظهور أوعية دموية غير طبيعية خلف
مركز الإبصار.
وكما يحدث مع جميع العقاقير فإن بعض الآثار
الجانبية قد تحدث ومنها:
حساسية جلدية في منطقة الحقن حوالي 3٪ من المرضى
يعانون من آلام في الظهر في وقت
الحقن وهذه الالام تختفي بعد الانتهاء من الحقن
بفترة وجيزة مرضى آخرون يعانون من
خلل بسيط في الرؤية سرعان مايختفي. ويجب استشارة
الطبيب في حالة ظهور أي من هذه
الأعراض بعد العلاج.
إن علاج تحلل مركز الإبصار المرتبط بالشيخوخة
والمصاحب بتكوين أوعية
دموية غير طبيعية خلف مركز الإبصار يعتمد على
استخدام دواء نشيط ضوئيا (دواء يتم
تحفيزه بواسطة الضوء) مع استخدام الليزر الغير
حراري، أصْبح اليوم ممكنا بالمغرب
ولكن يقتصر على فريق طبي واحد متخصص بالدارالبيضاء.
الأيام
الصيدلانية الخضراء
تحت
شعار: »الأدوية: التّهريب
والتّزوير« نداء للحكومة الجزائرية للكف عن تهريب الاقراص المخدرة
للمغرب
وجدة: من
محمد
بلبشير
تحت شعار »الأدوية: التهريب
والتّزوير« انعقدت أيام الجمعة والسبت والأحد 7 و8
و9 ماي 2004 بوجدة الأيّام
الصّيدلانية الخضراء الثالثة بالجهة الشرقية، ومن
أهم المواضيع التي تطرق إليها
المشاركون موضوع المخدّرات، وقدلاحظ جميع المتدخلين
استفحال الحالة خصوصا بمدينة
وجدة المنطقة الحدودية، وفي هذا الصدد وجّه
المشاركون في هذه الأيام نداء إلى
الحكومة المغربية والسلطات المعنية من أجل فتح مركز
لاستقبال وعلاج المدمنين، وفي
نفس الموضوع لاحظ الأطبّاء والصّيادلة والمشاركون
عامة أن الأقراص الطبية المخدّرة
والمهّربة من الجزائر أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على
صحة الشباب والمواطنين عامة، حيث
تعتبر هذه الأقراص السامة من الدوافع الأساسية
لارتكاب الجرائم التي استفحلت
وتيرتها بالمنطقة.
وفي هذا الصّدد وجّه المشاركون في الأيام الصّيدلانية الخضراء التي
نظّمتها بوجدة النقابة الجهوية لصيادلة وجدة بحضور
رئيس الجهة وزير الصّيد البحري
ووالي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد وشخصيات
عسكرية ومدنية ومنتخبون نداءً
إلى الحكومة الجزائرية من أجل الكف عن تصدير هذه
الأقراص المخدّرة إلى الشعب
المغربي واتخاذ جميع التدابير على مستوى الشريط
الحدودي المغربي الجزائري قصد وقف
نزيف هذه الآفة الخطيرة. وتطرّق المشاركون إلى
مواضيع هامّة حول الأدوية المهرّبة
عموما والأدوية المزوّرة على وجه الخصوص، وحول
أعراض العجز الجنسي.. وتحدّثت
الدكتورة أكنيس من فرنسا عن التّربية الصحية للمرضى
ودور الصيدلي.. فيما تطرّق
آخرون إلى موضوع الوراثة والمشاكل الناتجة عنها
والتّقدم العلمي، وتمّ عرض موضوع
النباتات الطّبية المتواجدة بالمنطقة الشرقية خصوصا
تلك التي تستعمل في علاج أمراض
السّكري«..
وعن معضلة التزوير في الأدوية، قال المشاركون إن هناك أدوية مهرّبة
إمّا أنّها أدوية يتم اقتناؤها من الصيدليات
بالجزائر ولاتخضع إلى الشروط القانونية
المعمول بها حيث لاتتوفر على رخصة التّسويق داخل
المغرب، بحكم أنّها مهرّبة مع
موادّ أخرى مثل البنزين والموادّ الغذائية وزيت
السيارات والعجلات وغيرها، حيث
كثيرا ما تصل في أحوال سيئة وتصبح غير صالحة، كما
تتعرض إلى أشعة الشمس حيث تعرض
فوق الأرصفة للبيع.. والأدوية المزوّرة يقول
الدكتور عمر حجيرة (صيدلي) تأتي من دول
إفريقيا وكثيرا ما تكون لاتتوفر على أدنى شروط
الصّحة حيث أن المواد التي من
المفترض أن يحتوي عليها الدّواء، نجدها تحتوي على
مواد أخرى غريبة لاعلاقة لها باسم
الدواء المشار إليه على العلبة..
وتميّزت هذه الأيام الصّيدلانية بتنظيم مراطون
بالمناسبة تحت شعار
»لا للمخدرات« وقد أعطى انطلاقة
الخطوات الخضراء لمدينة وجدة الأخ توفيق حجيرة وزير
الإسكان والتعمير. حيث تكلّل السباق بتوزيع جوائز
هامة على الفائزين
الأوائل