|
المجلس الإداري
الرابع لوكالة الحوض المائي لملوية
محمد اليازغي: "تحلية
مياه البحر الخيار الأمثل لتزويد مدن ومراكز الساحل
المتوسطي من الحسيمة إلى السعيدية بالماء"
والي الجهة
الشرقية: " الإمكانات المرصودة لقطاع الماء لا ترقى إلى
مستوى أهمية هذا القطاع"
مدير الوكالة:
"الوكالة بإمكانياتها المادية والبشرية الحالية لا يمكنها
أن تقوم بأكثر مما تقوم به"
سميرة
البوشاوني

ترأس
محمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة يوم
الأربعاء 25 يوليوز الجاري بمدينة وجدة أشغال المجلس
الإداري الرابع لوكالة الحوض المائي لملوية، واستهل كلمته
بالحديث عن التقدم الحاصل في إطار تطبيق قانون الماء
ومأسسة التشاور والتنسيق فيما بين المكونات الحكومية
المتدخلة في قطاع الماء والمجهودات المبذولة في هذا الصدد،
والتي توجت بإعداد مشروع استراتيجي لتنمية قطاع الماء
والذي حظي بدعم من البنك الدولي والرامي إلى إنجاز مجموعة
من الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تهدف بالأساس إلى
إرساء حكامة جيدة في قطاع الماء.
وذكر السيد
الوزير باللقاء الذي احتضنته مدينة وجدة يومي 19 و20
فبراير 2007 في إطار الحوار الوطني حول الماء، والذي مكن
المشاركين من الاطلاع على واقع حال الموارد المائية بحوض
ملوية وعلى أهم الإكراهات والاختلالات التي تعوق تطورها.
وبهذه
المناسبة وقف السيد الوزير عند بعض الإنجازات والأنشطة
التي قامت بها وكالة الحوض المائي لملوية برسم سنتي
2005/2006 والمتمثلة في إنجاز دراسات وأشغال في مجالات
تدبير موارد المياه وحمايتها من التلوث والوقاية من السيول
والاقتصاد في الماء في إطاري تشاركي وتعاقدي، وأشار أيضا
إلى المشروع الهام الذي دشنه صاحب الجلالة خلال زيارته
الأخيرة لمدينة وجدة والذي سيؤمن التزود بالماء الصالح
للشرب لمدن وجدة، تاوريرت، العيون الشرقية والدواوير
المجاورة لها انطلاقا من سد مشرع حمادي. كما قدم برنامج
الوكالة برسم سنة 2007 والذي سيشمل إنجاز مشاريع جديدة
وهامة تتمثل في انطلاق مشروع تحويل مياه فيض وادي اسلي،
إنجاز أشغال الوقاية من السيول وتهيئة الأودية بمدن وجدة،
فجيج وبني انصار، المساهمة في إعداد هيكلة واحة سيدي يحيى
بوجدة، إنجاز عدة دراسات لتدبير المياه ومكافحة التلوث
والوقاية من السيول وإنهاء دراسات المخطط المديري للتهيئة
المندمجة للموارد المائية بحوض ملوية.
كما تطرق إلى
الإشكاليات والتحديات المطروحة على مستوى حوض ملوية،
والمتمثلة، إضافة إلى الحد من التلوث وتقليص مخاطر الأضرار
الناتجة عن السيول عبر إجراءات وقائية واستعمال أمثل
للمجال الترابي والحد من انجراف التربة، في ضمان تزويد
الحوض بالماء بصفة مستدامة وناجعة اقتصاديا وبيئيا، وتوزيع
الموارد المائية المحدودة بصفة عادلة ما بين مختلف
القطاعات وما بين العالية والسافلة، وذلك عبر التدبير
المستدام للحد من استنزاف الطبقات المائية الجوفية وترشيد
استعمال الموارد المائية والاستفادة من الإمكانات المتاحة
في مجال إعادة استعمال المياه العادمة وتحلية مياه البحر.
ونظرا للنمو
العمراني والسياحي اللذان تعرفهما الواجهة المتوسطية لحوض
ملوية، فقد أكد محمد اليازغي على ضرورة قيام المكتب الوطني
للماء الصالح للشرب بدراسة خيار تحلية مياه البحر وفق نظرة
شمولية يؤطرها مخطط توجيهي لتزويد مدن ومراكز الساحل
المتوسطي من الحسيمة إلى السعيدية بالماء...
وفي الأخير
طالب الوكالة وكافة الفاعلين الوطنيين والجهويين ببذل
الجهود وتعبئتها من أجل إيجاد الحلول الملائمة لتجاوز كل
الإكراهات ضمانا لتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بحوض
ملوية.
تدخلات أعضاء
المجلس الإداري انصبت حول ضرورة خلق عدد من السدود التلية
وخاصة في منطقة النجود العليا لحل مشكل ساكنة العالم
القروي والحد من نزوحهم نحو المدن، وكذا الرفع من كمية
مياه السقي ومشكل التلوث والمياه العادمة زيادة على مشكل
الاستغلال العشوائي لرمال المقالع. أما والي الجهة الشرقية
فقد ركز في تدخله على ضعف الإمكانات المرصودة لقطاع الماء
والتي لا ترقى إلى مستوى أهمية هذا القطاع، وأشار في هذا
الإطار إلى أن الميزانية المخصصة لوكالة الحوض المائي
لملوية برسم سنة 2007 لم تتعد 27 مليون درهم وهي ميزانية
ضئيلة بالنسبة لوكالة تشمل 20% من التراب الوطني وتضم ثلاث
جهات، وأردف بأنه لا يمكن للوكالة أن تعالج الإشكالات
المطروحة بمثل هذه الإمكانيات، ثم دعا إلى ضرورة معالجة
قضية الماء بما يليق من إمكانيات لأن حل إشكاليات التنمية
مرتبط بقطاع الماء... كما أكد والي الجهة الشرقية على أنه
قد حان الأوان لطرح ومناقشة مشكل واد كيس مع الجارة
الجزائر وذلك بعد وضع حلول تقنية وإجراء دراسات والقيام
بمجهودات تمكن من ذلك بمساهمة وزارة إعداد التراب الوطني
والماء والبيئة ووكالة الحوض المائي لملوية وكافة
المتدخلين في هذا الموضوع.
وفي رده على
أسئلة المتدخلين أبرز عبد الإله وردي مدير وكالة الحوض
المائي لملوية أن الوكالة بإمكانياتها المادية والبشرية
الحالية لا يمكنها أن تقوم بأكثر مما تقوم به، لكن يبقى
الأمل في مضاعفة الإمكانيات مستقبلا من أجل مواكبة
الإكراهات المطروحة، ودعا إلى ضرورة خلق توازن بين الجهات
فيما يخص الإمكانيات المادية واستفادة المناطق التي ليس
لديها إمكانيات أخرى، وفيما يتعلق بالرفع من مياه السقي
فقد أكد على أن هذا الأمر يعد مستحيلا نظرا للعجز في
الموارد المائية...
أما الكاتب
العام لوزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة فقد قدم
تقريرا حول حقيقة الإمكانات المادية والبشرية بالنسبة
للوكالات والوضعية التي تعيشها الأطر العاملة داخلها،
وأشار في هذا الإطار إلى المجهودات المبذولة من طرف
الوزارة والحوار المفتوح مع وزارة المالية (مديرية
المؤسسات العمومية) من جهة ومع النقابات من جهة أخرى منذ
سنة 2002 لوضع إطار عمل للأطر على شكل ما هو موجود
بالمؤسسات العمومية...
واختتم وزير
إعداد التراب الوطني والماء والبيئة أشغال الدورة الرابعة
للمجلس الإداري لوكالة حوض ملوية بأن ما طرح خلال الأشغال
يطرح آفاق واعدة وكبيرة على الوكالة أن تستعد لها خاصة وأن
الجهة الشرقية مقبلة على تحديات كبرى اقتصاديا واجتماعيا
وسياسيا...
|