|
|
||||
|
|
الشباب و العلم ' الحبيب المالكي ' ألقى حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر عرضا حول "الشباب والعلم "بمناسبة افتتاح أشفال تظاهرة «الشباب والعلم"، المنظمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، و أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات. الرباط 29 نونبر .2006 في ما يلي نص الكلمة. لاشك أن لقاء تجرى أشغاله حول موضوع الشباب والعلم ، يعتبر لقاء متميزا له قيمته العلمية والرمزية ويتضمن الكثير من الكثير من الدلالات التي نقدرها جميعا. ذلك اننا نلتقي، وفي إطار ووظائفها وما تمثله من قيم وتحديث وتطور بالأخص تحسيس (لتلميذات والتلاميذ وعموم الشباب بذلك . يتميز هذا اللقاء العلمي بقيمة نوعية إضافية،إذ يحضر بيتنا عدد من كبار العلماء إلى المغرب من جهات مختلفة، ليتحدثوا إلى تلامذتنا عن العلم والتكنولوجيا والعلائق الجديدة التي ينبغي أن تربطها الأجيال الصاعدة مع العلم والمعرفة كاختيار وتكوين ، في أفق شامل لإنتاج المعرفة ومن تجهيزات للتتويج نحو الدراسات العلمية والتقنية ، الشيء.الذي أدى إلى تزايد تلويحي لأعداد التلاميذ الموجهين حن التعليم (الثانوي الإعدادي إلي الجذع لمشترك العلمي والجذع المشترك التكنولوجي، ومنهما إلى المسالك والتكنولوجية لسلك البكالوريا. ففي الموسم.الدراسي الحالي، ارتفعت جميع المؤشرات التي!.تؤكد التوجه نحو تعزيز هذه المسالك في أفق:تحقيق نسبة الثلثين للعلوم والتقنيات مقابل الثلث للآداب ، كما ورد في الميثاق الوطنية للتربية و التكوين واقتناعنا منا بان إقبال التلاميذ على الجذع المشترك العلمي والجذع المشترك التقني، وعلى المسالك (لعلمية والتكنولوجية المتفرعة بين المجذوعين ، ليس بالأمر البسيط إذ يحتاج ذلك إلى معالجة مدخلات التعليم الثانوي لتأهيلي وسيروراته ومخرجاته ، قامت الوزارة منذ سنتين بجملة من الإجراءات ، إذ أعدت مخطط عمل لتطوير وظائف واليات الاستشارة لتوجيه التربوي يمتد إلى نهاية عشريا به التربية والتكوين ، وكذا إعداد مخطط عمل للتنمية التعليم التقني التأهيلي وفتح مزيد من الأفاق أمام حاملي باكالوريا التعليم التقني يمتد إلى نهاية العشرية وتنظيم مناظرة وطنية ترأسها السيد الوزير الأول كما عملنا على إعادة النظر في المناهج التربوية والبرامج الخاصة بالحقول المعرفية العلمية والتكنولوجية بشكل يجعلها أكثر مواءمة مع انتظارات الاقتصاد الوطني وأكثر مسايرة لما وصل إليه البحث العلمي والتكنولوجي بل وأكثر انسجاما مع الكفايات المهنية لأساتذة المواد العلمية والتقنية. وفي نفس التوجه، قمنا بفتح مسالك جديدة لتوسيع أفاق حاملي البكالوريا العلمية والبكالوريا التقنية بإحداث حوالي ثلاثين مسلكا لأقسام شهادة التقني العالي المهنية ومراكز جديدة لهذه المسالك في مزيد من المدن المغربية، واحداث مسالك ومراكز جديدة للأقسام التحضيرية للمدارس العليا للمهندسين والمدارس العليا للأساتذة . كما سعينا إلى بذل المزيد من الجهد لتشجيع وتحفيز التفوق والتميز وفضاءاتهما في مؤسساتنا التعليمية من اجل الارتقاء بالجودة، فوضعنا، بإمكانياتنا الذاتية أو بتعاون مع مختلف شركائنا ، مجموعة من الحواجز التحفيزية مثل جائزة قدماء مدرسة بوليتكنيك الفرنسية لفائدة أجود حاملي الباكالوريا في العلوم الرياضية، وجائزة أجود التلاميذ في الامتحان الموحد الجهوي وجائزة أجود حاملي الباكالوريا... وإذن، فإن أسبوع التحسيس العلمي والتقني لأجيالنا الصاعدة من الأطفال والفتيان والشباب، يندرج في أفق وطني شامل مؤمن بأن إنتاج المعرفة العلمية والتكنولوجية هو أحد مرتكزات السياسات التنموية، وأن البحث العلمي هو أهم رافعة لكل تطور اقتصادي واجتماعي وثقافي منشود. كما أن هذا التحسيس يستهدف خلق شروط وظروف بيئة علمية وثقافية تنتج الشغف العلمي وتملأ نفوس الأطفال والشباب بغبطة المعرفة وروح التعلق بالعلوم والتقنيات والكشوف والمخترعات الحديثة والمعاصرة. إن على أجيالنا الجيدة أن تدرك أن المعرفة العلمية هي مفتاح المساعد على استنبات حب الاطلاع العلمي لدى هذه الأجيال والإبقاء على يقظة ذهنها وحواسها، وتنمية وتقوية رصيدها الذكاء والروح الخلاقة. وإن ذلك، بكل تأكيد، يتأسس على قراءة الكتب والموسوعات والمصنفات العلمية، والانفتاح على المختبرات والأشغال التطبيقية. وبالتالي، فإن التحسيس يبدأ أيضا داخل المدرسة، وأن يقوم به أستاذ لا يختزل فضيلة ونبل مهنته التربوية والتعليمية فقط في إلقاء الدرس ومغادرة الفصل أو المدرسة، وإنما يدرك معنى وقيمة دوره كمرب منفتح على تلامذته، يعلمهم ويحفزهم ويملأ كيانهم الداخلي بمحبة العلم، ويشجعهم على معرفة العالم من حولهم وفهمه وإدراكه. وطبعا، فإن دور الأستاذ ينبغي أن تسنده أدوار أخرى داخل فضاءات المجتمع المدني، وفي المؤسسات الثقافية والتربوية والاجتماعية والعمومية والخاصة المختلفة، ومن خلال وسائل الإعلام والاتصال والتكوين والتثقيف. إن طموحنا في المغرب كبير، الطموح إلى أن ننجح في خلق أجيال صاعدة من العلماء والشغوفين بالعلوم. ونحن ندرك أن الطموح وحده لا يكفي، بل لا بد من إرادة المغربة جميعا وعلى رأسهم جلالة الملك اختارت خيار العلم، وهي توفر له اليوم نسبة مشجعة من ناتجها الداخلي. ونحن نعرف أن الدول المصنعة تخصص لحقلها العلمي نسبة من ناتج الدخل الخام تتراوح ما بين 1،5 و4 في المائة ولذا لا أريد أن أقوم بالمقارنة، لكنني من باب الإخبار والاستئناس فقط، يهمني أن أشير إلى أن بلادنا خطب خطوات لا بأس بها في اتجاه إرسال قاعدة للبحث العلمي. وفي هذا الصدد، بذلت الحكومة مجهودات حثيثة لتقوية هذه القاعدة وبلورة منظومة علمية حقيقية وجدية من خلال إعادة هيكلة المكونات السابقة، وإيلاء الأهمية لتمويلها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن النسبة التي تخصصها بلادنا خطت خطوات لا بأس بها في اتجاه إرساء قاعدة للبحث العلمي. وفي هذا الصدد، بذلت الحكومة مجهودات حثيثة لتقوية هذه القاعدة وبلورة منظومة علمية حقيقية وجدية من خلال إعادة هيكلة المكونات السابقة، وإيلاء الأهمية لتمويلها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن النسبة التي تخصصا بلادنا للبحث العلمي من الناتج الداخلي الخام، قفزت من 3،0 في المائة سنة 1998 إلى 0،80 في المائة سنة 2005 ، على أن تصل النسبة. حسب ما هو مخطط. إلى 1 في المائة في غضون سنة 2010، أي سنة نهاية عشرية الإصلاح التربوي التعليمي الحالي. كما أن قطاع التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أعد إستراتيجية وطنية لتنمية البحث العلمي في أفق العشرين سنة المقبلة، تمت ترجمتها إلى خطة عمل تغطي فترة 2006 – 2010 هادفة بالأساس إلى تأهيل المنظومة الوطنية للبحث، وتعبئة الموارد البشرية، والتدبير المالي للبحث، وتحسين البنيات التحتية الأساسية، وتشجيع البحث التنموي والابتكار. ولذلك، نأمل أن يتاح لبعض تلامذتنا الذين سيطولهم برنامج هذه اللقاءات العلمية التحسيسية، التعرف على بعض نساء ورجال العلم المرموقين الذين يشرفوننا بحضورهم اليوم. كما أمل أن تتسع قاعدة ومساحة هذه اللقاءات في الموسم المقبل لتشمل كافة حواضر ومراكز المغرب، وتصل إلى أكبر عدد ممكن من تلامذتنا؟، على أمل أن تحفزهم وتحرك رغباتهم نحو العلم. إن طمــوحنا في المغرب كبير، الطموح إلى أن ننجح في خلق أجيال صاعدة من العلماء والشغوفين بالعلوم. ونحن ندرك ان الطموح وحده لا يكفي، بل لا بد من إرادة سياسية وتوفير الإمكانيات الازمة.
|
|||