|
الاكادمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة
الشرقية تنظم ندوة جهوية حول تجربة اللامركزية واللاتمركز
تدبير الشأن التربوي ونظام الاكادميات
-الجهوية
قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ورافعة أساسية
لدمقرطة الحياة العامة للبلاد-
فاطمة بوبكري
بهدف توطيد دعائم
حكامه القرب , وتجسيد سياسة اللامركزية واللاتمركز في
تدبير الشأن التعليمي على مستوى الجهة , احتضن فضاء
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية ,
أشغال الندوة الجهوية حول "تجربة اللامركزية واللات مركز
في تدبير الشأن التربوي , حيث ترأس أشغال هذا اليوم السيد
والي الجهة الشرقية , ونخبة نوعية من الأطر والفعاليات
المعنية بالشأن التربوي , وقد تضمن برنامج هذا اليوم زيادة
على كلمة مدير الأكاديمية , عرضين أولهما للسيد مبارك عامر
مدير قسم الشؤون القانونية والمنازعات بالوزارة , وثانيهما
للأستاذ الجامعي بنيونس مرزوقي , إضافة إلى أشغال مجموعة
من الو رشات التي ركزت في محاورها على ما هو مرتبط بتجربة
الأكاديميات في تدبير الشأن التربوي.
ويندرج هذا اللقاء
في أطار ندوة جهوية تنتظم بدورها في سلسلة من الندوات
الجهوية التي تستهدف التقويم والتحصيل والتتبع المباشر
والميداني لتجربة الأكاديميات ببلادنا في أفق تنظيم يوم
دراسي وطني في غضون شهر ماي المقبل من اجل الوقوف على
المجزات والمكتسبات التي تم تحقيقها وكذا الصعوبات التي
تمت مصادفتها خلال خمس سنوات من اعتماد نهج اللامركزية
واللاتمركز بقطاع التربية الوطنية , ولعل وقفة التأمل
هته-يقول السيد مدير الأكاديمية- ستتيح فرصة للنظر إلى ما
تم تحقيقه على صعيد الجهة الشرقية من انجازات ونجاحات وكذا
ما تم تشخيصه من اكراهات وإخفاقات وما تمت ملامسته من
إمكانات متاحة ومكتسبات قابلة للتطوير ومقاربات قابلة
للتعميق , خاصة فيما يرتبط بالبناء المؤسساتي للأكاديمية ,
ومدى قدرة فريقها جهويا وإقليميا على الاستشراف والتخطيط
والبرمجة,وما يتعلق بالجانب ألتدبيري في المجال التربوي
والمالي والموارد البشرية , وما هو ذو صلة بالجوانب
المتعلقة بالتواصل واستنهاض الشراكات وإعمال مبادئ اختيار
التدبير ألتشاركي , فتجربة الأكاديميات الجهوية للتربية
والتكوين للجهة الشرقية – يضيف قائلا-لايمكن تناولها إلا
في سياقها الوطني بعد السنوات المنصرمة من عشرية الإصلاح
المرتبطة بتدبير الشأن التربوي .
الإصلاح وصل إلى
باب القسم ؟
ومن خلال عرض
السيدعامرحول "المجالس الإدارية /اختيار في إطار
اللامركزية واللاتركيز "جردفيه دور المجالس الإدارية
كاختيار في إطار المركزية واللاتركيز , وكذا تجربة
الأكاديميات في إطارها التاريخي , لإشاعة مبادئ
الديمقراطية وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في تسيير الشأن
العام , وتقليص دور الدولة في الاقتصاد والإدارة المباشرة
, فاللامركزية هي إجراء يهدف إلى إشراك المواطنين في تدبير
الشأن العام عبر ممثليهم , أما اللاتركيز فهو إعادة توزيع
السلط داخل إدارة الدولة من المصالح المركزية إلى المصالح
الخارجية , وبالتالي وضع أسس "إدارة القرب"وتخفيف الأعباء
عن المركز , فمفهوم اللامركزية الإدارية والتقنية –يستطرد
قائلا –يختلف ساسا عن مفهوم اللامركزية السياسية , ذلك أن
الإدارية تستلزم إحداث بنيات مستقلة لاتتنافى والحضور
الفعلي للدولة في مختلف مستويات سير المرفق العام .
فنهج اللامركزية
واللاتركيز بقطاع التربية الوطنية يكتسي طابعا متميزا ,
اعتبارا للطبيعة الاجتماعية للقطاع وضرورة القرب من حاجيات
السكان واعتماد مبادئ الإشراك والتشارك والديمقراطية في
تدبير الشأن التعليمي وكذا دور الدولة في تاطير القطاع ,
ومن جهة أخرى لم يخفي السيد عامر وجود مجموعة من المعيقات
التي وقفت حجرة عثرة في وجه استكمال مسلسل اللامركزية
واللاتمركز ذلك أن المجهود التشريعي والتنظيمي لم يواكبه
مجهود مواز على مستوى إرساء وتفعيل آليات التاطير التربوي
, فلم يستحضر كل الوظائف والأدوار الأساسية الموكولة
للمصالح المركزية مع وجود نوع من التداخل بين الوحدات
المكونة للمصالح وتشعب الاختصاصات وتعددها على صعيد بعض
البنيات المركزية , فالتباين الملحوظ بين الهيكلة المحدثة
على مستوى مختلف الأكاديميات ومصالحها الإقليمية نظرا
لاعتمادها معايير كمية ,اضافةالى أسلوب الاشتغال وضعف
اللجان التقنية وانعزال وانغلاق المؤسسة التعليمية وعدم
مسايرتها للدينامية والحركية القائمة على المستويات الأخرى
, وتعدد المجالس المحدثة وبالتالي احتفاظ المصالح المركزية
بمهامها التقليدية وطغيان العمل الانفرادي الشيء الذي أدى
– كما صرح قائلا – بان الإصلاح وصل إلى باب القسم , ومن
هنا دعا غالى ضرورة إرجاع الهيبة للمؤسسة التعليمية .ومن
جهته شدد الدكتور بنيونس مرزوقي في موضوع عرضه حول
"اللامركزية واللاتمركز, اختيار لتدبير الشأن العام " أن
موضوع اللامركزية واللاتمركز جاء عبارة عن اختيار بمعنى عن
وعي وطواعية ولم يفرض , فتطبيق المركزية بالنسبة للمغرب
مقارنة مع دول العالم الثالث , يختلف بحيث كان اختيارا حسب
المرسوم الذي يحدد اختصاصات الإدارة المركزية .
لقد أصبح مشروع
لاتركيز الموارد البشرية شانا تنظيميا ملحا ومسؤولية
مستعجلة , واختيارا استراتيجيا حاسما في اتجاه توطيد دعائم
الجهوية ونهج سياسة اللامركزية واللاتمركز في تدبير
الموارد البشرية والشؤون المالية وتنظيم الامتحانات
والعناية بمجال التوجيه والتخطيط والشؤون التربوية بما
يسهل التعاطي مع قضايا ومشكلات قطاع التربية الوطنية بأقرب
ما يمكن من المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين , حيث تم
الشروع منذ نهاية الموسم الدراسي 2003-2004 في نقل عدد من
الاختصاصات من المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية
والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي إلى
الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وقد
أفرزت الو رشات عن مجموعة من التوصيات تمت تلاوة تقاريرها
على الحاضرين , وللتذكير فقط , انقسمت أشغال الو رشات إلى
أربعة , تناولت الأولى الجوانب المؤسساتية جانب المجالس
الإدارية للأكاديميات (التركيبية...)ثم موضوع التنسيق
(الهياكل, المساطر, الضوابط.....), فيما تمحور موضوع
الورشة الثانية حول الاستشراف والبرمجة , أما الورشة
الثالثة فتناولت بالمدارسة والمناقشة موضوع التدبير في
المجال التربوي والمادي والمالي وفي مجال الموارد البشرية
أيضا , في حين خصصت الورشة الرابعة لموضوع التواصل
والشراكة.
تحميل عرض السيد مبارك عامر ممثل
الوزارة
>>تحميل<<
فاطمة بوبكري
|